قال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إن الاشتباكات التي جرت أمس الاثنين في ولاية سيدي بوزيد وأدت إلى سقوط خمسة قتلى بينهم ثلاثة أمنيين، هي "تكتيك يُراد به تشتيت قوات الأمن".

ونقلت وكالة الأناضول عن الغرسلي تصريحات صحفية أمس الاثنين تطرق فيها إلى العمليتين المسلحتين اللتين استهدفتا قوات أمن في ولاية سيدي بوزيد (وسط)، وفي منطقة غار الدماء بولاية جندوبة (شمال غرب).

واستطرد قائلا "الجديد اليوم أن يستهدفنا الإرهابيون في موقعين مختلفين ومتباعدين، وهذا تكتيك لربما يُراد به تشتيت قوتنا، ولكن -الحمد لله- رغم التضحيات ورغم كل شيء، أبناؤنا جاهزون وردوا على الهجمات".

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت أن العملية الأولى جرت بين مدينتي سيدي علي بن عون وبئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد، حيث أطلق مسلحان النار على إحدى نقاط التفتيش الأمنية، وإثر تبادل لإطلاق النار سُجّل مقتل عنصري أمن في مرحلة أولى.

مراسم دفن نقيب لقي حتفه أمس الاثنين في مواجهات مع مسلحين بسيدي بوزيد (غيتي)

وأضافت الوزارة في بيان أن المسلحيْن أطلقا النار على رجل أمن ثالث كان متجها إلى مقر عمله لتأمين نقل أوراق امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي، مما تسبب بمقتله في عين المكان.

من جهتها قالت مراسلة الجزيرة في تونس ميساء الفطناسي إن مصادر أكدت للجزيرة مقتل مواطن مدني في هذه العملية التي أدت أيضا إلى سقوط عدد من الجرحى.

وفي عملية أخرى وقعت مساء اليوم ذاته أفادت وزارة الداخلية بمقتل عنصر من الحرس الوطني (الدرك) وإصابة أربعة آخرين أثناء مواجهات مع المسلحين في ولاية جندوبة على الحدود مع الجزائر.

وتمثل مواجهة المسلحين أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في تونس التي ينظر إليها على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة. ويقول مراقبون إن المسلحين يستفيدون من الفوضى في ليبيا ويتلقون تدريبات هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات