أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيف راثكي عن استيائه من السماح للرئيس السوداني عمر البشير بالعودة إلى بلاده، وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقه أثناء مشاركته في القمة الأفريقية التي انعقدت على مدار اليومين الماضيين بجنوب أفريقيا.

وأعرب راثكي في مؤتمر صحفي عقد أمس الاثنين عن خيبة أمله لتمكن البشير من المشاركة في القمة الأفريقية, وأضاف أنهم على علم بوجود مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية, ورغم ذلك لم تتخذ إجراءات بحقه خلال الفترة التي قضاها في جنوب أفريقيا.

وأوضح راثكي أن جنوب أفريقيا دولة موقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مبينا أنه يترتب على جنوب أفريقيا التزامات حيال ذلك.

وكانت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا قد أصدرت الأحد الماضي أمرا بعدم مغادرة البشير أراضيها بشكل مؤقت، إلى حين البت في طلب القبض عليه المقدم لجنوب أفريقيا استنادا إلى مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني صادرة عن الجنائية الدولية عام 2009.

عمر البشير شارك في القمة الأفريقية التي انعقدت بجنوب أفريقيا (الأوروبية)

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير في مارس/آذار 2009 على خلفية تهم تتعلق بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور (غربي البلاد)، كما أضافت لها تهمة "الإبادة الجماعية" العام التالي.

وغادر الرئيس السوداني أمس الاثنين جنوب أفريقيا عائدا إلى بلاده بعد انتهاء القمة الأفريقية، وذلك رغم مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه.

ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة، ويرى أنها "أداة استعمارية موجهة ضد بلاده وضد الأفارقة".

المصدر : وكالة الأناضول