أعلنت مجموعة من كتائب قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام عن تشكيل كيان عسكري جديد في طرابلس تحت اسم "جبهة الصمود"، في حين أقال اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائدا عسكريا من كافة مهامه.

وقالت قوات فجر ليبيا إن "جبهة الصمود" أحدِثت "لإعادة الانتشار في المنطقة الغربية لحماية أمن العاصمة طرابلس وتأمين ساكنيها من حالات الخطف والاعتداء وتأمين مؤسسات الدولة".

وأكدت الجبهة في بيان لها تمسكها بحكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس النواب، ورفض أي اتفاقات سياسية لا يقرها المؤتمر الوطني العام، و"أي إملاءات خارجية تفرض على الشعب الليبي أو تنتقص من سيادة الوطن".

كما أعلنت رفضها "أي ضغط خارجي لفرض حكومة لا تلبي طموحات الليبيين ولا تحقق أهداف ثورتهم التي قاموا من أجلها".

ودعت الجبهة إلى "تفعيل المؤسسات الأمنية والعسكرية والتصدي للهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة والتطرف والغلو".

video

معسكر حفتر
من جهة أخرى أعلن محمد حجازي الناطق الرسمي باسم "عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أن الأخير أعفى العقيد فرج البرعصي من كافة مهامه العسكرية، وذلك على خلفية اجتماعه مع عدد من السياسيين الليبيين، وهو ما تمنعه اللوائح والقوانين المنظمة لعمل العسكريين.

وكان حفتر -الذي يقود القوات الموالية للبرلمان المنحل في طبرق- قد أصدر في وقت سابق قرارا بإعفاء البرعصي من قيادة العمليات العسكرية في بنغازي، وهو ما رفضته قيادات قبلية وعسكرية ونواب من البرلمان المنحل بالمنطقة الشرقية.

وأغضب القرار قبيلة البراعصة ذات النفوذ في الشرق الليبي والتي ينحدر منها القائد العسكري المعفى، مما دفع برئيس البرلمان المنحل عقيلة صالح العبيدي إلى تعيين فرج البرعصي قائدا لجبهة درنة.

وبدوره رفض حفتر هذا التعيين، مما دعا القبيلة إلى عقد اجتماع ضم قيادات من قبائل في الشرق الليبي لمباركة تعيين البرعصي وإبداء استيائها من قرار حفتر.

وكان حفتر قد عين البرعصي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قائدا عسكريا للعمليات التي شنتها قواته داخل مدينة بنغازي شرق البلاد.

يذكر أن ليبيا تشهد انقساما سياسيا أدى إلى وجود حكومتين لكل واحدة منهما قوات موالية لها، الأولى في طرابلس منبثقة عن المؤتمر الوطني العام، والثانية في طبرق منبثقة عن البرلمان المنحل بحكم من المحكمة الدستورية العليا.

video

اشتباكات في درنة
وفي موضوع آخر نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية في "مجلس شورى مجاهدي درنة" أن اشتباكات عنيفة تجددت مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الفتائح بضواحي مدينة درنة شرقي البلاد.

وأسفرت الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة عن مقتل أحد مسلحي المجلس، كما قتل خمسة -بينهم مدنيان- وجرح 15 آخرون في قصف على المنطقة التي تعد آخر معاقل تنظيم الدولة في المدينة.

وفي وقت سابق أمس الاثنين قال مسؤول محلي بدرنة إن تنظيم الدولة فجر ثلاث سيارات مفخخة أمام مقر تابع له في المدينة بعد سيطرة قوات "مجلس شورى مجاهدي درنة" عليه.

وقال المسؤول إن السيارات وضعت أمام مقر المحكمة العليا وسط المدينة الذي كان التنظيم يتخذ منه مقرا لما يسميها "الحسبة" (جهة رقابية تابعة للتنظيم)، مشيرا إلى أن الانفجار لم يسفر عن قتلى، لكنه أدى إلى إصابة عدد من الموجودين في المكان بجروح.

وأشار إلى أن التنظيم خسر أهم مواقع له داخل درنة، وهي فندق اللؤلؤة ومقر المحكمة الشرعية ومقر الحسبة، بينما لا يزال يحتفظ بأهم معسكر له خارج المدينة ويقع في منطقة رأس الهلال القريبة من درنة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة