قالت المفوضية العليا للاجئين لدى الأمم المتحدة إن 23 ألف لاجئ دخلوا إلى تركيا من سوريا بين 3 و15 يونيو/حزيران الحالي، في وقت اتهمت أنقرة المسلحين الأكراد بتنفيذ حملة تطهير عرقي استهدفت العرب والتركمان.

وأفاد الناطق باسم مفوضية اللاجئين وليام سبيندلر بأن السلطات التركية أكدت لهم أن 23 ألف لاجئ سوري دخلوا تركيا في الفترة الأخيرة، وأوضح أن الكثير منهم وصلوا منهكين بعد اضطرارهم للمشي لأيام هربا من المعارك التي اشتدت في الآونة الأخيرة بمحور تل أبيض القريب من الحدود التركية.

وسيطر مسلحون من وحدات حماية الشعب الكردية أمس الاثنين بشكل كامل على مدينة تل أبيض وعلى المعبر الحدودي الذي يربط هذه المدينة بتركيا والذي كان تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت إدارة الكوارث والطوارئ في الحكومة التركية (آفاد) إن قوات الأمن التركية فتحت جزءًا من الأسلاك الشائكة على الحدود للسماح للسوريين بدخول الأراضي التركية، وأوضحت أن فرقا من الإدارة والهلال الأحمر التركي وقوات الأمن تكفلت باللاجئين ووفرت لهم احتياجاتهم من الغذاء. 

ورصد مراسلا الجزيرة على جانبي الحدود استمرار حركة تنقل السوريين في المنطقة، وقالا إن عددا من السوريين عادوا إلى بلدتهم من تركيا، في حين فضل آخرون مغادرة تل أبيض باتجاه الأراضي التركية.

من جانب آخر، قال الناطق باسم الحكومة التركية بولند أرينج إن السكان في تل أبيض يتعرضون لتطهير عرقي من قبل المسلحين الأكراد ومن مسلحي تنظيم الدولة.

ونقلت وكالة الأناضول عن أرينج قوله "نلاحظ على الأرض محاولة جارية (من جانب الأكراد) لدفع الشعوب العربية والتركمانية إلى المنفى وتطهير (شمال سوريا) عبر استبدالهم بعناصر أخرى".

وأكد أرينج أن بلاده تخشى أن يحاول أكراد سوريا إقامة منطقة حكم ذاتي على الأراضي السورية على طول الحدود التركية.

وأعربت الإدارة الأميركية في وقت سابق عن قلقها من تقارير تحدثت عن استغلال المسلحين الأكراد للدعم الجوي لقوات التحالف الدولي في تهجير أعداد كبيرة من العرب والتركمان السوريين خارج مناطقهم.

كما توعدت فصائل سورية معارضة، في بيان نشر أمس، بالرد على المتورطين في "تنفيذ حملة تطهير عرقي وطائفي جديدة بحق العرب السنة والتركمان في الريف الغربي لمحافظة الحسكة (شمال شرق) ومدينة تل أبيض وريفها في محافظة الرقة (شمال)".

المصدر : الجزيرة + وكالات