أعلنت المعارضة السورية المسلحة اليوم الثلاثاء سيطرتها على مواقع بين ريف دمشق الغربي ومحافظة القنيطرة ضمن معركة جديدة بعد يوم من بدئها معركة في حلب شمالي البلاد.

فقد قال مراسل الجزيرة إن فصائل عسكرية تابعة للمعارضة السورية المسلحة شكلت تحالف "جيش الحرمون" في القنيطرة (جنوبي سوريا) وريف دمشق الغربي المتاخم للمحافظة. وأضاف المراسل أن جيش الحرمون أعلن عن سيطرته على "التلول الحمر" الفاصلة بين ريف القنيطرة وجبل الشيخ في ريف دمشق كأول عملية له.

وأصدر "جيش الحرمون" بيانا آخر دعا فيه أبناء الطائفة الدرزية إلى عدم الزج بأبنائها في المعارك إلى جانب القوات النظامية بقرى محافظة القنيطرة.

كما طالب الطائفة بتحييد القرى الدرزية عن المواجهات والمعارك التي يخوضها لصد ما سماها الحملة "الصفوية الإيرانية"، وأن تكون الطائفة الدرزية عونا لجيش الحرمون في مواجهة النظام.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية إن قوات النظام قتلت عددا من عناصر جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، ودمرت عربات مسلحة لهم اليوم وأمس في ريف القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي.

وكانت فصائل معارضة أغلبها منضوية تحت قيادة الجبهة الجنوبية في الجيش الحر قد سيطرت مؤخرا على اللواء 52 بريف درعا, كما هاجمت مطار الثعلة العسكري بريف محافظة السويداء المجاورة, وذلك في إطار معركة تستهدف استكمال السيطرة على ما تبقى للنظام بمحافظة درعا.

من جهتها بدأت غرفة عمليات حلب -التي تضم مجموعة من الفصائل والألوية بينها جيش المجاهدين وحركة نور الدين زنكي- أمس معركة للسيطرة على أحياء خاضعة للنظام بغرب وشمال حلب.

وقالت الغرفة إن مقاتليها تمكنوا من السيطرة على مواقع لقوات النظام في حيي الراشدية والأشرفية في الجهة الشمالية للمدينة, وقصفت حيي جمعية الزهراء وحلب الجديدة, وتحدثت عن قتل جنود وتدمير آليات بصواريخ "تاو" المضادة للدروع.

وكانت فصائل معارضة أخرى أعلنت قبل أيام بدء معركة في محافظة حماة (وسط سوريا), وقالت إنها استولت على حاجز الرحبة بريف المحافظة الشرقي.

دخان ناتج عن انفجار قذائف خلال اشتباكات بين جبهة النصرة والقوات النظامية السورية في محيط قرية درزية بمحافظة القنيطرة (الأوروبية)

قصف وغارات
في غضون ذلك قالت مراسلة الجزيرة نت سلافة جبور إن ما لا يقل عن عشرة صواريخ كاتيوشا سقطت اليوم على أحياء بدمشق, مما أسفر عن إصابات. وأضافت أن الأحياء التي تم استهدافها هي المالكي والمزة وأبو رمانة والمزرعة.

ولم تتبن أي جهة القصف الذي قالت تقارير إنه أوقع قتيلا وسبعة جرحى. بيد أن جيش الإسلام -وهو فصيل مسلح يتمركز في الغوطة الشرقية- كان قصف من قبل أحياء بدمشق توصف بالموالية للنظام ردا على قصف الطيران مدن وبلدات بالغوطة.

وتحدث ناشطون عن غارات جوية استهدفت اليوم حي جوبر شرقي دمشق. كما تعرضت مدينة دوما بريف دمشق لقصف جوي ومدفعي تسبب في إصابات، حسب المصدر نفسه.

كما قصف الطيران الحربي السوري اليوم بلدات في درعا جنوبي البلاد بينها بلدة الحراك بالبراميل المتفجرة, في حين تعرضت مدينة أريحا بريف إدلب الغربي للقصف بصواريخ فراغية، حسب لجان التنسيق المحلية.

وكانت وكالة الأنباء السورية قالت إن 23 شخصا بينهم أطفال كانوا يتلقون دروسا دينية قتلوا أمس إثر قصف المعارضة مناطق خاضعة للنظام في حلب. من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 34 بينهم 12 طفلا وخمس سيدات قتلوا في القصف الذي استخدم فيه 300 صاروخ وقذيفة, حسب المصدر نفسه.

وأدان المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا القصف ووصفه بالعشوائي, وحث النظام على عدم الرد باستهداف المدنيين. وكان دي ميستورا وصل أمس إلى دمشق, والتقى الرئيس السوري بشار الأسد في مسعى لإحياء خطته لتجميد القتال في حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات