طالبت عدة جهات فلسطينية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالتراجع عن قرارات وقف التوظيف وتقليص الخدمات، بينما اعتصم الفلسطينيون في لبنان للتنديد بهذه القرارات، وتوعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتصعيد ضدها.

وقال ممثل حماس في لبنان علي بركة إن الاعتصامات الفلسطينية التي نفذت اليوم الاثنين في بيروت وعدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان هي "رسالة لأونروا والدول المانحة من أجل العودة عن قراراتها المتعلقة بتخفيض المساعدات للاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا".

وأضاف -أثناء مشاركته في الاعتصام أمام المقر الرئيسي لأونروا في لبنان- أن إنهاء خدمات أونروا في لبنان يعني أن المجتمع الدولي أجمع على التخلي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهي "ليست قضية إنسانية فقط، بل هي قضية سياسية بامتياز".

بركة: سنقوم بالتصعيد عبر مسيرات جماعية إلى الحدود الفلسطينية

تصعيد
وأكد بركة أن الفلسطينيين في لبنان سيصعدون خطواتهم من خلال مسيرات جماعية تنطلق إلى الحدود الفلسطينية.

من جهة أخرى، أعلن تجمع النقابات المهنية الفلسطينية، ونقابة الموظفين في القطاع العام في مؤتمر صحفي رفضهم "لكل الإجراءات التي تؤدي إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من فرص تشغيل الموظفين والعاملين وتقليص الخدمات"، في إشارة إلى قرارات صدرت في مايو/أيار الماضي، ويونيو/حزيران الجاري.

وقال نقيب الموظفين محمد صيام -خلال المؤتمر- إن استمرار أونروا في "سياسة التقليصات غير المبررة ستخلق أجواء توتيرية إضافية في المنطقة، وستؤدي إلى مراكمة المعاناة الإنسانية لدى المتضررين في لبنان وسوريا وغزة".

وأضاف أنه يتعين "على الأمم المتحدة تعويض كل نقص يطرأ على ميزانية الوكالة نتيجة عدم وفاء المانحين بتعهداتهم تجاه اللاجئين والمتضررين والمحاصرين في غزة"، مناشدا أونروا تقليص أعداد الموظفين الدوليين المرتفعة رواتبهم، واستبدالهم بموظفين من اللاجئين.

"لا اعتبارات سياسية"
من جانبه، قال المتحدث باسم أونروا سامي مشعشع -في بيان صحفي- إن التقارير التي جرى تداولها في بعض وسائل الإعلام وأشارت إلى أن اعتبارات سياسية تقف وراء إحجام المانحين عن تلبية احتياجات الوكالة المالية "مضللة وغير صحيحة".

وأضاف أن الدعم المالي "بالرغم من سخاء الدول المتبرعة" غير كاف لتلبية الطلب على خدمات أونروا، والسبب حسب رأيه هو البيئة المعقدة التي تعمل فيها الوكالة في ظل الصراع والاحتلال والحصار.

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى "ازدياد رقعة العجز المالي في ميزانية أونروا التشغيلية"، مؤكدا أن الوكالة ماضية في مناشدة المانحين توفير الدعم الكامل لميزانيتها العادية والطارئة لما يقارب خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

وكانت الوكالة قد أعلنت أنها ستوقف ابتداء من يوليو/تموز المقبل مساعدات الإيواء التي تقدمها إلى اللاجئين الفلسطينيين القادمين إلى لبنان من مخيم اليرموك في سوريا، وهو ما ينذر بتشريد أكثر من 43 ألف لاجئ.

وأعلنت الوكالة أيضا أوائل العام الجاري وقف تقديم المساعدات المالية لأصحاب المنازل المدمرة في قطاع غزة أو بدل الإيجارات بسبب نقص التمويل.

المصدر : الجزيرة