نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاثنين بتقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية الذي دافع عما أسماه "مشروعية وقانونية" العدوان الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي، واعتبرت الحركة أن التقرير يهدف إلى التضليل قبل تقديم تقرير دولي بشأن العدوان إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي بيان صادر عن حماس، تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قالت الحركة إنها تدين بشدة التقرير الذي يبرر فيه الاحتلال الإسرائيلي "جرائم جيشه خلال العدوان الهمجي على قطاع غزة طوال 51 يوما،... والذي يتناقض تماما مع التقارير الدولية المستقلة مثل تقرير غولدستون".

ورأت الحركة أن إصدار التقرير في هذا التوقيت خاصة يهدف إلى "تبرير جرائم الحرب" وإعطائها صبغة قانونية، وأضافت أن التبرير يعني أن لدى الإسرائيليين النية والاستعداد لمواصلة العدوان.

وأضافت أن نشر التقرير يرمي إلى إحداث "ضربة استباقية" في الإعلام قبل تقديم التقرير الدولي إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما رأت فيه حماس سعيا لتضليل العدالة الدولية، حسب البيان.

وذكرت الحركة أن التقرير تضمن "أكاذيب وافتراءات" عدة، منها الادعاء بأن 44% من الشهداء هم من مقاتلي حماس وفصائل المقاومة، مؤكدة أن النسبة لا تتجاوز 20%، ومنها أيضا الادعاء بأن المقاومة كانت تستهدف المدنيين الإسرائيليين، وهو ما نفته الحركة مؤكدة أن الصواريخ التي أطلقتها المقاومة خلال 51 يوما لم تقتل من المدنيين سوى 4 مقابل 68 عسكريا.

من جهته، أصدر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري بيانا رأى فيه أن التقرير الإسرائيلي "ليست له أي قيمة لأنه يتناقض مع الحقائق الثابتة"، وأنه لن ينجح في تزييف الحقيقة، لأن الكثير من مجازر الاحتلال ارتكبت أمام عدسات وسائل الإعلام وفي مراكز اللجوء بمدارس الأمم المتحدة، حسب قوله.

وأصدرت الخارجية الإسرائيلية أمس تقريرا رسميا نفت فيه اتهامات باستهداف المدنيين في العدوان الأخير على قطاع غزة، ووصفت فيه العمليات بـ"المشروعة" و"القانونية"، زاعمة أن الكثير مما ظهر لأطراف خارجية على أنه قصف عشوائي بمناطق مدنية لم يكن سوى هجمات مشروعة ضد أهداف عسكرية "لمنظمات إرهابية".

ويذكر أن إسرائيل منعت اليوم مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مكاريم ويبيسونو من زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما أعاق عمل المقرر الذي من المنتظر أن يقدم تقريرا للجمعية العامة للأمم المتحدة خريف العام الحالي.

المصدر : الجزيرة