وصل الرئيس السوداني عمر البشير الخرطوم مساء اليوم بعد مغادرته مدينة جوهانسبرغ التي حضر فيها القمة الأفريقية، في وقت أعربت المحكمة الجنائية الدولية عن خيبة أملها لعدم اعتقال سلطات جنوب أفريقيا البشير.

وقد وصف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور -في مؤتمر صحفي فور وصول البشير- ما أثير حول توقيف البشير في جنوب أفريقيا بأن الهدف منه "فرقعة إعلامية لا غير". وقلل غندور من أهمية بيانات المحكمة الجنائية الدولية، وجدد رفض حكومته للمحكمة, وأضاف أن "الرئيس البشير سيواصل مشاركته في القمم الأفريقية وغيرها".

وكان وزير الدولة السوداني للإعلام ياسر يوسف قال في وقت سابق إن البشير غادر جوهانسبرغ رغم قرار قضائي بمنعه من السفر بانتظار البت في طلب المحكمة الدولية توقيفه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة في إقليم دارفور.

وطغت قضية طلب المحكمة الجنائية الدولية من جنوب أفريقيا توقيف البشير على قمة الاتحاد الأفريقي في جوهانسبرغ.

وأصدرت المحكمة الدولية مذكرتي توقيف بحق الرئيس السوداني، الأولى في العام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والثانية في العام 2010 بتهمة ارتكاب إبادة.

المحكمة العليا في جنوب أفريقيا أصدرت أمرا باعتقال البشير بعد مغادرته جوهانسبرغ (غيتي)

أمر اعتقال
وبعد مغادرة البشير جوهانسبرغ، أصدرت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا أمرا باعتقال البشير، وقالت إنها قلقة من عدم الامتثال لأمر المحكمة بمنع البشير من مغادرة البلاد.

وقال القاضي دونستان ملامبو -الذي كان أصدر الحكم الأول بعدم مغادرة البشير أراضي جنوب أفريقيا قبل البت في طلب المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه- إن "سلوك سلطات جنوب أفريقيا التي فشلت في اتخاذ إجراءات لاعتقال واحتجاز الرئيس السوداني عمر البشير يتعارض مع دستور جمهورية جنوب أفريقيا".

خيبة أمل
وقد أعرب المدعي العام المساعد للمحكمة الجنائية الدولية الاثنين عن "خيبة أمله" لعدم قيام السلطات في جنوب أفريقيا بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير المتهم من قبل هذه المحكمة بارتكاب جرائم حرب وإبادة.

وقال جيمس ستيورات مساعد المدعية العامة للمحكمة الدولية فاتو بنسودا لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن نشعر بخيبة أمل لعدم توقيفه"، مضيفا "أن موقفنا كان على الدوام أن الواجب الملقى على جنوب أفريقيا واضح، وكان عليها توقيفه".

وزير خارجية إثيوبيا: استمرار محاولات ملاحقة البشير أمر مرفوض أفريقيا (غيتي-أرشيف)

 تعهدات
في هذه الأثناء قال وزير خارجية إثيوبيا تيدروس أدحانوم إن الرئيس السوداني عمر البشير تلقى التزامات وتعهدات من الاتحاد الأفريقي قبل التوجه إلى قمة جوهانسبرغ، لافتًا إلى موقف أفريقيا الموحد في مواجهة المحكمة الجنائية.

وأوضح أدحانوم في تصريحات خاصة للأناضول اليوم الاثنين، أن الدولة المضيفة -جنوب أفريقيا- التزمت بقرارات الاتحاد الأفريقي الذي يمنح الحصانة لأي رئيس أفريقي.

واعتبر أدحانوم "استمرار محاولات الملاحقة من قبل الجنائية للرئيس البشير أمرا مرفوضا من أفريقيا"، مطالبا بإعادة النظر في قرار التوقيف.

وأعرب وزير خارجية إثيوبيا عن ارتياحه لمغادرة البشير الذي شارك في القمة، وقال "إننا كنا نعلم من خلال تواصلنا مع الدولة المضيفة والاتحاد الأفريقي أن كل ما نشر عبر وسائل الإعلام ما هو إلا محاولات خطف الأضواء عن القمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات