شيع في العاصمة الأردنية عمّان ظهر اليوم جثمان نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز.

وقد انطلقت المراسم من كنيسة العذراء بإحدى ضواحي عمّان، ليوارى الثرى بعدها في إحدى مقابر محافظة مأدبا الجنوبية، ثم تتلقى عائلتُه العزاء لمدة ثلاثة أيام في عمّان.

وقال مراسل الجزيرة في عمان حسن الشوبكي إن التشييع شهد مشاركة قوى سياسية قومية ويسارية وشخصيات برلمانية ومعارضة أردنية وفعاليات اجتماعية وحزبية، في تحدّ على ما يبدو للحكومة العراقية التي طلبت عدم إقامة أي مراسم جنائزية.

ولدى إنزال التابوت من سيارة الإسعاف، جرى رفع صور عزيز إلى جانب صور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من قبل الحضور، حسب مراسل الأناضول.

وشارك "شبيبة حزب البعث العربي الاشتراكي" الذين كانوا يرتدون لباسًا مموهًا، وأطلقوا هتافات تصف عزيز بـ"الشهيد"، وسط حضور إعلامي لافت.

وكان جثمان عزيز وصل إلى المركز العربي الطبي وسط العاصمة عمان، في حدود الساعة الثانية من فجر اليوم بالتوقيت المحلي، بعد أن تأخر لبعض الوقت بسبب خطف مجموعة مسلحة للجثمان أثناء وجوده في المطار، حسب تقارير إعلامية تعذر التحقق من صحتها من السلطات العراقية أو من عائلة الراحل المقيمة في الأردن.

وعقب وصول جثمان عزيز مطار الملكة علياء الدولي مساء الجمعة قال نجله زياد لـ"الأناضول"، إن جثمان والده سيدفن في مدينة مأدبا (30 كلم جنوب العاصمة عمان) ظهر السبت.

ووافقت الحكومة العراقية على نقل جثمان عزيز إلى الأردن، شرط ألا يتم له أي مراسم تشييع، أو مظاهرات، أو ترديد شعارات وهتافات، من المطار إلى المقبرة المخصصة لدفنه.

وأُعلن عن وفاة عزيز في سجن الناصرية بجنوب العراق الجمعة الماضي، بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة.

يشار إلى أن عزيز ولد عام 1936 قرب مدينة الموصل (شمالي العراق)، وتولى عدّة مناصب، أبرزها وزير خارجية العراق لسنوات عديدة.

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا في العراق في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2012 حكما بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق عزيز، في قضية تصفية الأحزاب الدينية، بعد أن أصدرت في 3 مايو/أيار 2011، حكما بالسجن المؤبد بحقه في قضية تصفية البارزانيين.

المصدر : وكالات