حمل نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية العراقي مسؤولين سياسيين وقادة في الجيش مسؤولية سقوط مناطق عراقية بيد تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر المالكي أن مؤامرة كانت وراء سقوط مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى شمال البلاد) قبل عام عندما كان يرأس الحكومة العراقية، منتقدا الجيش الذي انسحب من معارك وانهارت قطاعات منه في وجه هجوم تنظيم الدولة.

وأضاف المالكي أن المؤامرة كانت كذلك وراء سقوط الرمادي (مركز محافظة الأنبار غرب البلاد) في مايو/أيار الماضي بيد تنظيم الدولة.

وتسبب الهجوم على الموصل في يونيو/حزيران الجاري بانهيار العديد من قطعات الجيش الذي استثمرت فيه بغداد مليارات الدولارات للتدريب والتسليح، وانسحب العناصر من مواقعهم تاركين أسلحتهم الثقيلة غنائم سهلة لتنظيم الدولة.

ويُتهم المالكي -وهو سياسي شيعي- باتباع سياسة تهميش بحق السنة، فيما يرى خبراء أنه ساهم في تسهيل دخول تنظيم الدولة للمناطق ذات الأغلبية السنية.

غير أن المالكي حمل سياسيين معارضين له -خاصة من السنة- مسؤولية "التحريض"، ولا سيما من خلال الانتقادات التي كانت توجه للجيش باتباع سياسة تمييز لصالح الشيعة، في ما اعتبرها "هجمة طائفية".

وقال في كلمة متلفزة "أريد أن أكون صريحا، نحن نحمل الضباط والجنود الذين انسحبوا من ساحة المعركة أنهم تخاذلوا وجبنوا، وأن حكمهم في القانون هو الإعدام".

وأضاف لكن حتى لا تلقى كل المسؤولية على رأس الضابط والجنود "أريد أن أقول إن السياسي الذي وقف خلف هذه المؤامرة، والسياسي الذي روج للاعتصامات حينها، والسياسي الذي أعلن الحرب على الدولة، والسياسي الذي تآمر والذي أشاع أجواء الهزيمة كانوا وراءها".

وبحكم منصبه رئيسا للوزراء كان المالكي قائدا عاما للقوات المسلحة، وتمتع بنفوذ واسع في المؤسسة العسكرية من خلال "مكتب القائد العام للقوات المسلحة" الذي ارتبطت به مباشرة قيادات العمليات، كما يتهم من خصومه بالمسؤولية عن الفساد عبر تعيين ضباط تبعا لولائهم له بدلا من كفاءتهم.

المصدر : الفرنسية