قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن مليشيات الحشد الشعبي جزء من منظومة أمنية عراقية، ورفض وصمها بالطائفية، مؤكدا أن تمويلها يأتي من الحكومة، وذلك عقب دعوات المراجع الشيعية للحكومة بدعم تلك القوات.

وأشار -في كلمة بمناسبة مرور عام على تشكيل مليشيات الحشد الشعبي- إلى "صراعنا مع عدو يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا ويقتل الأبرياء من أبناء شعبنا، علينا أن ندافع عن الوطن جميعا".

واعتبر أن الذين يصفون الحشد الشعبي بالشيعي مخطئون، "لأن الحشد ليس شيعيا وإنما يمثل جميع العراقيين، فيه عرب وتركمان وشيعة وسنة"، مؤكدا أن هذه القوات تعمل تحت إمرة القيادة العراقية.

وأكد العبادي وجود مستشارين إيرانيين وآخرين من قبل التحالف الدولي، ولكنه قال "لا يقاتل على أرض العراق إلا العراقيون، وهذا إجماع من الكتل السياسية والحكومة والبرلمان".

وأوضح العبادي أن حكومته بدأت من الآن التخطيط لمرحلة ما بعد استعادة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وأقر في الوقت نفسه بفشل قواته في معارك الأنبار.

بدوره أشاد وزير دفاعه خالد العبيدي بفتوى المرجع الديني الشيعي علي السيستاني قبل عام بشأن الجهاد الكفائي، وقال إن مشاركة الحشد في معارك التحرير هي تجسيد حي لوحدة مصير العراقيين.

وكان عدد من مراجع الدين الشيعة دعوا الخميس في مدينة النجف جنوب البلاد الحكومةَ الاتحادية إلى دعم مليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية ضد تنظيم الدولة.

يشار إلى أن تنظيم الدولة تمكن في هجوم كاسح صيف العام الماضي من السيطرة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى قبل أن يتمدد في محافظات أخرى، وساعد في ذلك انسحاب الجنود العراقيين أمام هجمات التنظيم، مما دفع بالحكومة إلى الاعتماد على فتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني بالجهاد الكفائي لتشكيل قوة من المتطوعين سميت الحشد الشعبي، والاستعانة كذلك بتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية التي ترددت في بادئ الأمر بشأن مشاركة الحشد بسبب سيطرة مليشيات مرتبطة مباشرة بإيران على معظم تشكيلاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات