دعا عدد من مراجع الدين الشيعة في مدينة النجف جنوب العراق أمس الخميس، الحكومة الاتحادية إلى دعم ما يعرف بقوات الحشد الشعبي، وهي مليشيات شيعية موالية للحكومة.

جاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر موسع "للمبلغين والمبلغات" والذي ينظمه المجلس الأعلى الإسلامي في العراق بمدينة النجف مرتين كل عام قبل شهري رمضان ومحرم، لتحديد الرسائل التي يفترض توجيهها من رجال الدين في المساجد والحسينيات.

كما طالب المراجع الحكومة برعاية ودعم عوائل قتلى عناصر الحشد، والاستعانة بالعشائر لكسب التفاهم من خلال تنظيم جماعي حول راية الجهاد.

وفي هذا السياق قال المرجع الديني إسحاق الفياض في كلمة له أمام المؤتمر، إن "على الأجهزة الأمنية تحمل مسؤولياتها تجاه الحشود المقاتلة (الحشد الشعبي) وتأمين احتياجاتهم، وأن تكون حاضرة في مواقع الأزمات وتدرك بجهود أكبر في مواقع التقصير".

بدوره دعا المرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم في كلمته إلى ضرورة دراسة الواقعين السياسي والأمني في البلاد، وتجاوز الأخطاء السابقة التي قادت الى واقع مأساوي، على حد تعبيره.

وأضاف أن "على المتصدين للشأن العام من مختلف الطبقات -وخاصة المسؤولين والسياسيين- القيام بما تفرضه عليهم المسؤولية الشرعية والقانونية في أداء حق التضحيات العظيمة ومتابعة ودراسة الواقع الميداني والسياسي بشكل دقيق، والاستفادة من أخطاء الماضي التي أدت الى الواقع المأساوي، وتوحيد الصفوف والابتعاد عن النظرة الضيقة ورعاية مصلحة البلاد".

وتابع قائلا إن "المؤمنين (الحشد الشعبي) قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة أشرس هجمة إرهابية يتعرض لها البلاد".

كما أشار المرجع بشير النجفي إلى أن العراق يعيش اليوم "حالة استثنائية وهي الحرب الشاملة ضد الشعب المظلوم"، وأن أعداء العراق تكالبوا عليه من كل صوب، "فابتلينا بالإرهابيين المتقنعين بالدين، واضطرت الحوزة العلمية إلى الدعوة للدفاع الكفائي، فلبى الشعب الدعوة وما صدر من الفتاوى الشريفة في هذا الشأن".

والمقصود بالجهاد الكفائي هو ذلك الجهاد الذي يُعد فرض كفاية إذا قام به من المسلمين سقط عن الباقين، إذ لا يلزم بهذا التعريف خروج جميع المسلمين للجهاد.

وكان المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، أفتى في 13 يونيو/حزيران من العام الماضي، بالجهاد الكفائي، بعد ثلاثة أيام من سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) والأنبار (غرب).

ووفقا لأدبيات الشيعة، فإن الفتاوى التي تصدر من المراجع الدينية واجبة التطبيق بما في ذلك دعواتهم "للجهاد". 

المصدر : وكالة الأناضول