بثّ تنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا يوثّق عملية سيطرته على الموصل والتي انتهت بانهيار الجيش وهروبه من المدينة في 10 يونيو/حزيران من العام الماضي.

وأبرز التنظيم في الشريط  المعنون "عام على الفتح" والذي تداولته مواقع إلكترونية، الهجوم الذي سيطر خلاله على الموصل ثانية كبرى مدن البلاد ومركز محافظة نينوى، وأولى المناطق التي سقطت في وجه هجومه الكاسح في يونيو/حزيران 2014، الذي سيطر خلاله على نحو ثلث مساحة العراق.

وتضمن الشريط البالغة مدته 29 دقيقة، مشاهد غير معروضة في أشرطة سابقة، شملت لقطات لعمليات تفجير عبوات ناسفة استهدفت دوريات عسكرية، وقتل عناصر أمن عن طريق القنص أو أسلحة كاتمة للصوت، سبقت الهجوم الشامل على الموصل.

ويستعرض التسجيل عملية استنزاف القوات الحكومية عبر عشرات الهجمات ضد قوات الأمن العراقية خارج الموصل وداخلها. ويؤكد التسجيل أن عدد مسلحي التنظيم المشاركين في العملية لم يتجاوز أربعمئة وأن هدفها كان يقتصر على السيطرة على مواقع في الجانب الغربي من المدينة.

وفرض التنظيم في 10 يونيو/حزيران سيطرته على كامل الموصل، وتابع التقدم ليسيطر على غالبية محافظة نينوى، ومناطق واسعة في كركوك وصلاح الدين والأنبار وأجزاء من ديالى.

وانهار العديد من قطعات الجيش في وجه هجوم مسلحي تنظيم الدولة، وانسحب عناصرها من مواقعهم تاركين أسلحتهم ومعداتهم الثقيلة غنيمة للتنظيم. كما أدى الهجوم إلى تهجير ملايين السكان من منازلهم.

وأعلن التنظيم في 29 يونيو/حزيران 2014 إقامة "دولة الخلافة" في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، وتنصيب زعيمه أبو بكر البغدادي "أميرا للمؤمنين". وخلال العام الماضي، تلقى التنظيم بيعات من منظمات جهادية في دول عدة، وأعلن عن إقامة "ولايات" أبرزها في مصر وليبيا.

وتمكنت القوات العراقية، بدعم من ضربات جوية لتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، من استعادة السيطرة على بعض المناطق، غير أن التنظيم لا يزال يسيطر على مدن رئيسية ومساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية