أحمد فياض-غزة 

تشهد المشاركة في الفعاليات الوطنية والشعبية المنددة بالحصار وانعكاساته على قطاع غزة تراجعا ملموسا، وذلك رغم التدهور الكبير وغير المسبوق في الأوضاع المعيشية للسكان مقارنة مع ثماني سنوات مضت من عمر الحصار.

وقال منسق الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار علاء الدين البطة إن الوقت قد حان لتعزيز الحراك الوطني والفصائلي ليكون أكثر تفاعلا مع النشاطات والفعاليات المنددة والمناهضة لاستمرار حصار قطاع غزة الذي وصلت فيه الأوضاع إلى حدود مزرية جدا.

وجاءت أقوال البطة على هامش مشاركته في اعتصام دعت إليه الهيئة شارك فيه بضع عشرات من الشباب والفتية دعما لأسطول "الحرية3" المكون من ثلاث سفن تحمل متضامنين مع غزة من المتوقع وصولهم إليها نهاية الشهر الجاري، وأيضا المطالبة بفتح ممر مائي يصل غزة بالعالم.

وطالب منسق الهيئة -في حديثه للجزرة نت- الفصائل الفلسطينية بالعمل على تصعيد وتيرة الحراك المندد بالحصار تجهيزا لاستقبال أسطول الحرية، لافتا إلى أن نجاح وصول أسطول الحرية لغزة هو الخطوة الفعلية الأولى على صعيد تدشين ممر مائي لغزة، وهو مشروع وطني يخص الكل الفلسطيني.

وأوضح أن قطاع غزة يعيش تحت وطأة أشد مراحل الحصار سوءا منذ تاريخ فرضه من قبل الاحتلال الإسرائيلي في العام 2006، داعيا جميع الفصائل الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء الدفع باستمرار الفعاليات لحين استقبال المتضامنين وكسر الحصار عن غزة.

أبو سلمية: الفعاليات ضمن الاستعدادات لاستقبال أسطول الحرية3 (الجزيرة)

أوضاع كارثية
من جانبه أكد المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار أدهم أبو سلمية أن تنظيم الفعاليات يأتي في إطار الاستعدادات التي أطلقتها هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار لاستقبال أسطول الحرية الثالث.

وأضاف أن تنظيم المظاهرات في ميناء غزة يهدف إلى تذكير المجتمع الدولي بأن غزة تعيش أوضاعا إنسانية كارثية وخطيرة نجم عنها ارتفاعات غير مسبوقة في معدلات الفقر والبطالة، تجاوزت كل الخطوط الحمر المتعارف عليها ضمن تصنيفات المؤسسات والمنظمات الدولية.

وأكد للجزيرة نت أن مظاهرة اليوم هي أيضا دعوة للمسؤولين المصريين للمساعدة في كسر الحصار عن غزة، لافتا إلى أنه لا يعقل أن يتحرك أسطول بحري أوروبي لإنقاذ قطاع غزة، بينما تغلق القاهرة معبر رفح وتسهم في تشديد الحصار على غزة.

محمود الزق: الجماهير غير المؤطرة لم تعد تشارك في الفعاليات (الجزيرة)

غياب الثقة
من جهته أرجع  أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق غياب التفاعل الجماهيري والفصائلي في فعاليات كسر الحصار إلى استمرار حالة الانقسام السياسي التي أفقدت الفصائل الفلسطينية مصداقيتها لدى المواطنين.

وأضاف أن معظم الفعاليات التي يشهدها قطاع غزة مؤخرا يشارك فيها فقط عناصر من فصائل فلسطينية بعينها، فيما تغيب مشاركة المواطنين نتيجة سوء الواقع وترديه على الصعيدين المعيشي والوطني.

وذكر -في حديثه للجزيرة نت- أن الجماهير الفلسطينية غير المؤطرة سياسيا لم تعد تشارك الفصائل الفلسطينية في فعالياتها ودعواتها، لأنها لم تعد تثق بما تطرحه الفصائل الفلسطينية من عناوين أو مواقف تتعلق بواقع الحال في غزة.

المصدر : الجزيرة