أظهر استطلاع جديد للرأي أن شعبية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زادت بين كل الفلسطينيين منذ الحرب مع إسرائيل العام الماضي، لكن الغالبية يشعرون بأن حجم الدمار الذي سببه الصراع يطغى على إنجازاتها.

وكشف مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خليل الشقاقي أن 50% من الفلسطينيين في قطاع غزة يفكرون في الهجرة، واصفا الرقم بأنه "أعلى نسبة تُسجَّل على الإطلاق".

وقال الشقاقي في مؤتمر عبر الهاتف من الضفة الغربية مستعرضا نتائج الاستطلاع الذي جرى أيام 4-6 يونيو/حزيران الجاري، إن "ثمة إحباطا كبيرا جدا نراه في غزة أكثر من أي وقت آخر في العام الماضي".

وتسير عمليات إعادة الإعمار في غزة بوتيرة بطيئة منذ حرب 2014 التي أودت بحياة أكثر من 2100 فلسطيني، مقابل 67 جنديا وستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي.

وعند سؤالهم عمَّن سيدعمون إذا أجريت انتخابات تشريعية، قال 39% ممن استُطلعت آراؤهم إنهم سيصوتون لحماس، وهي نسبة أعلى من تلك التي سُجلت العام الماضي والتي بلغت 23%.

طلاب فلسطينيون في مسيرة مؤيدة لحركة فتح بالضفة الغربية رغم تراجع شعبية الأخيرة (رويترز)

وفي الضفة الغربية حيث تتمتع السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس بحكم ذاتي، ارتفعت نسبة المؤيدين لحماس من 27 إلى 32% قبل ثلاثة أشهر، بينما حصلت حركة فتح على تأييد 36% بتراجع من 41% في مارس/آذار الماضي.

وأرجع الشقاقي سبب زيادة شعبية حماس في الضفة الغربية في جانب منه إلى الإحباط الناجم عن الأفق الدبلوماسي المسدود والمستمر بين عباس وتل أبيب بشأن قيام دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

ومع ذلك فإن 63% من فلسطينيي غزة والضفة الغربية بدوا غير راضين عن نتائج الحرب بين إسرائيل وحماس، "مقارنة بالخسائر البشرية والمادية" التي عانى منها قطاع غزة.

وبالمقابل، انخفض تقييم الفلسطينيين لأداء عباس إلى 44% من 50% في مستهل اتفاقية المصالحة الوطنية العام الماضي بين فتح وحماس، والتي تعذر وضعها موضع التنفيذ بشكل كامل حتى الآن.

المصدر : رويترز