ينتظر أن تصدر محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء أحكاما قد تشمل الإعدام على الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من 150 من قياديي جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم في القضيتين المعروفتين إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون، والتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت المحكمة نفسها قررت في 16 من الشهر الماضي إحالة أوراق أكثر من مئة إلى المفتي بينهم مرسي وقادة من جماعة الإخوان المسلمين, وعناصر من حركة حماس وحزب الله اللبناني, وفتاة مصرية, وحددت الثاني من يونيو/حزيران الحالي للنطق بالأحكام.

وأحيلت أوراق مرسي إلى المفتي في قضية الهروب من سجن وادي النطرون, وهي القضية التي بدأت أولى جلساتها في 28 يناير/كانون الثاني 2014.

وبدأ التحقيق في قضية السجون بعد أن وجه النائب العام هشام بركات الاتهام لمرسي و130 آخرين من قادة الإخوان المسلمين بالهروب من سجن وادي النطرون إبان ثورة يناير/كانون الثاني 2011 عبر "اقتحام عدد من السجون" من قبل مئات العناصر المتسللين من غزة، بحسب قوله.

وبالإضافة إلى مرسي, أحيلت إلى المفتي في هذه القضية أوراق مرشد الإخوان محمد بديع وقياديي الإخوان رشاد البيومي, وسعد الكتاتني (رئيس مجلس الشعب السابق), وعصام العريان, ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي, فضلا عن خمسة شهداء فلسطينيين قضوا نحبهم في حروب غزة مثل رائد العطار، وآخرين أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات مثل حسن سلامة.

وأثار قرار محكمة جنايات القاهرة بحق مرسي وآخرين منتصف الشهر الماضي انتقادات دولية واسعة صدرت عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا على وجه الخصوص. ووصفت واشنطن محاكمة مرسي بالجائرة, كما نددت بها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

ووفق القانون المصري, فإن رأي المفتي ليس ملزما للقاضي وإن كانت المحاكمات التي أعقبت الانقلاب لم تشهد خلافا ظاهرا بين الطرفين.

أما المحاكمة الخاصة بالتخابر مع حركة حماس فبدأت في اليوم الثاني من عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013 عندما أمرت النيابة العامة بالتحقيق معه ومع 35 آخرين في اتهامات متعلقة بـ"التخابر مع جهات أجنبية, والإضرار بمصالح مصر".

وكان الرئيس المصري المعزول بانقلاب عسكري قد أعلن أثناء جلسات محاكمته مرارا أنه لا يعترف بإجراءاتها بما أنه لا يزال "الرئيس الشرعي" للبلاد، وأن محاكمته "غير دستورية".

يذكر أن مرسي قد حكم عليه بالسجن عشرين عاما في ما عرفت بقضية "أحداث الاتحادية" بتهمة استعراض القوة، ويحاكم في قضيتين أخريين هما "التخابر مع قطر" و"إهانة القضاء".

المصدر : الجزيرة