دعا رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام الليبي، خليفة الغويل، اليوم السبت الاتحاد الأوروبي، لمساعدة ليبيا خاصة حكومته في جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك عقب يوم من تأكيد مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنها لم تفقد الأمل بالحصول على دعم مجلس الأمن لتدخل دولي بليبيا للمساعدة على وقف تدفق قوارب المهاجرين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الغويل تصريحاته -على هامش زيارة الى خفر السواحل في مدينة مصراتة (نحو 200 كلم شرق طرابلس)- التي دعا فيها "الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي خاصة إيطاليا ودول جنوب أوروبا لمساعدة الدولة الليبية خاصة حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس".

تواصل ومناقشة
وأوضح الغويل -المكلف بتسيير أعمال هذه الحكومة منذ أبريل/نيسان الماضي- أنه يجب الاتصال مباشرة بحكومته، لمناقشة إمكانية المساعدة للحد من هذه الهجرة، وبحث تزويدها ببعض الإمكانات مثل القوارب، كما طالب الغويل بتقديم "الدعم للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم وضعهم في مراكز الإيواء".

وقد شرعت مؤخرا السلطات الليبية في طرابلس في إبراز جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية عبر الإعلان عن كل عملية توقيف لمراكب مهاجرين غير نظاميين، واصطحاب الصحفيين إلى مراكز الإيواء التي تضم نحو 7000 مهاجر غير نظامي.

أفراد من الشرطة الإيطالية أثناء عملية إنقاذ الشهر الماضي لمهاجرين غير نظاميين أبحروا من السواحل الليبية (أسوشيتد برس)

مساعدة واقتراحات
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قد ذكرت أمس الجمعة أنها لم تفقد الأمل في الحصول على دعم مجلس الأمن لتدخل دولي في ليبيا للمساعدة على وقف تدفق قوارب المهاجرين غير النظاميين.

واقترحت موغيريني إرسال فرق عسكرية أوروبية للمساعدة في استقرار ليبيا في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومتين المتنافستين.

ويحتاج نجاح أي مهمة عسكرية خارجية إلى موافقة حكومة ليبية ومجلس الأمن، حيث يقول دبلوماسيون إن روسيا والصين اللتين لهما حق النقض (الفيتو) قد تكونان غير راغبتين في ذلك.

وقد اعترفت موغيريني -التي من المقرر أن تلقي كلمة أمام مجلس الأمن يوم الاثنين-، بصعوبة التوصل إلى اتفاق في ليبيا أو الحصول على دعم الأمم المتحدة. لكنها قالت إنها تعتقد أنه من الممكن إقناع مجلس الأمن بدعم المقترحات.

ومثّلت الفوضى الناجمة عن النزاع المسلح والانقسام السياسي، أرضا خصبة للهجرة غير النظامية عبر سواحل ليبيا التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل وانشغال السلطات بالحرب الدائرة في مناطق متفرقة.

المصدر : وكالات