عرضت وزارة الدفاع التونسية السبت صورًا قالت إنها لمسلحين قتلوا خلال عمليات قصف جوي ومدفعي على مرتفعات الشعانبي من محافظة القصرين الحدودية مع الجزائر.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي إن الوحدات العسكرية قتلت عشرة عناصر مسلحة، من بين 18 عنصرا كانوا هاجموا دورية عسكرية في مرتفعات جبل السلوم خلال أبريل/نيسان الماضي.

وأضاف الوسلاتي أن الوحدات العسكرية التي تتولى تمشيط المرتفعات الجبلية عثرت على 61 مخيما، ومقابر جماعية لعناصر مسلحة قُتلت خلال عمليات عسكرية مختلفة.

وأوضح أن قوات الجيش اكتشفت العديد من الحفر التي يتم تجهيزها مسبقا للجوء إليها عند المواجهة مع الجيش والأمن، والتي أعدت لتكون مقابر لإخفاء الجثث. ولفت إلى أن إخفاء الجثث يعد إستراتيجية لدى هذه الجماعات للبروز بمظهر القوي غير القابل للهزيمة.

حرب أشباح
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الوسلاتي قوله إن هذه الممارسات تدخل في باب "الحرب على الأشباح" التي من شأنها إدخال الشك في صفوف القوات العسكرية والشعب الذي لن يكون متأكدا من النجاح في القضاء على هذه العناصر دون وجود أدلة.

وبحسب المصدر ذاته فإن المقابر الجماعية التي تم العثور عليها "ليست الوحيدة ولن تكون الأخيرة من نوعها في المناطق الجبلية الحاضنة للإرهاب، وذلك بالرجوع إلى روايات الإرهابيين المقبوض عليهم سابقا".

وبحسب ما نقلته الوكالة فإن "المجموعات الإرهابية تتحرك وفق خطط دفاعية ترتكز على تحديد أماكن هجوم يسهل الانسحاب منها، تكون محجوبة عن العناصر الأمنية، وتكون الرؤية من خلالها واضحة، بحيث يكون الأمني أو الجندي في ميدان مكشوف للمسلحين".

وقال الوسلاتي إن مهمة الوصول إلى العناصر المسلحة والقضاء عليها أمر صعب ومعقد للغاية، حسب وصفه.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2011 تلاحق السلطات في تونس مجموعات مسلحة متحصنة في جبال الشعانبي بولاية القصرين، وتتهمها بالضلوع في اغتيالات سياسية و"أعمال إرهابية" أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات