أفاد شهود عيان بإصابة بعض المحتجين ورجال الشرطة في مواجهات عنيفة اندلعت صباح اليوم السبت بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بالتشغيل والتنمية في مدينة الفوار في محافظة قبلي جنوب تونس.

وقال الشهود إن المواجهات أسفرت أيضا عن حرق مقر أمني، كما أشاروا إلى انسحاب قوات الأمن من المدينة وانتشار وحدات من الجيش.

من جهتها قالت وزارة الداخلية في بيان لها اليوم "أصيب ليلة البارحة وصبيحة اليوم ستة أعوان من الحرس والأمن الوطنيين وتمكّنت مجموعة من المحتجّين من اقتحام مركز الحرس الوطني وحرقه".

ووفقا لوكالة الأناضول، عمد المتظاهرون -الذين يطالبون بالحصول على فرص عمل في مشروع لاستخراج النفط اكتشف مؤخرا بالمنطقة- لإحراق مركز أمني، بعد أن تطور الصدام مع قوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع.

وعززت قوات الجيش والأمن تواجدها لحماية المنشآت الحكومية في المنطقة، فيما اعتدى المتظاهرون بدنيا على عدد من الإعلاميين كانوا متواجدين لتغطية الاحتجاجات.

استعمال القوة
من جانبه، نفى وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي في تصريحات له اليوم ما نسب للأمنيين من استعمال "مفرط" للقوة لصد المحتجين، مؤكدا حرق مركز الأمن.

وقال الوزير إن المحتجين "استعملوا قنابل المولوتوف (قنابل حارقة) والحجارة وأطلقوا النار من بنادق صيد".

يذكر أن شركة فوسفات قفصة (جنوب) أعلنت أمس أنها علقت الإنتاج وكل أنشطتها بعد اعتصامات لعاطلين عن العمل مستمرة منذ أسابيع، في خطوة قد تزيد مصاعب الاقتصاد التونسي المتعثر.

ويمثل ملف التشغيل أبرز التحديات التي تواجه الحكومات التي تعاقبت على السلطة في تونس منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة