أحمد العكلة-ريف إدلب

فشلت قوات النظام السوري في التقدم لفك الحصار الذي فرضته قوات المعارضة على مستشفى جسر الشغور بريف إدلب، وذلك على الرغم من شنها حملة جوية وبرية "كبيرة"، ولم تتمكن قوات المعارضة من اقتحام المستشفى وإحكام السيطرة عليه.

ورافقت حملة النظام الجوية لفك حصار مستشفى جسر الشغور حملة برية، حيث استقدم النظام عشرات الآليات والجنود، الذين حاولوا التقدم من منطقة سهل الغاب المجاورة لمدينة جسر الشغور وخصوصا محور فريكي-القرقور، إلا أن كتائب "معركة النصر" أعلنت تصديها لهذه الحملة وتدمير عدة آليات تابعة لقوات النظام وقتل عدد من الجنود.

وبعد سيطرة قوات المعارضة على مدينة جسر الشغور وطرد قوات النظام منها، بقي مستشفى المدينة -الذي يعد ثكنة لقوات النظام- خارجا عن سيطرة المعارضة.

وعلى الرغم من محاولة مقاتلي المعارضة السيطرة على المستشفى، واستهدافه عبر هجمات بسيارات مفخخة، فإنه لا يزال خاضعا لقوات النظام، التي تسعى للمحافظة عليه عبر تكثيف الغارات لمنع سقوطه.

كتائب المعارضة أثناء تصد سابق لطيران النظام في جسر الشغور بإدلب (ناشطون)

قتلى وخسائر
وذكر أبو محمد القيادي في لواء "صقور الجبل" -التابع للجيش الحر المقاتل في تلك المنطقة- للجزيرة نت أن الفصائل المقاتلة تمكنت من قتل عدد من جنود النظام أثناء محاولتهم التقدم باتجاه تلة خطاب التي تقع بالقرب من مدينة جسر الشغور.

وأشار إلى أنهم  تمكنوا من تدمير مدفع 122 وسيارة ذخيرة وراجمة صواريخ على جبهة القرقور في سهل الغاب، والتي تحاول قوات النظام التقدم من خلالها.

ويضيف أبو محمد أن حملة النظام البرية ترافقها عشرات الغارات، لافتا إلى أنهم تمكنوا من صد جميع محاولات النظام للتقدم، عبر استهدافهم الآليات بالصواريخ المضادة للدروع، وكذلك استهداف معاقل النظام.

غارات واقتحامات
من جهته، قال أبو سليمان القيادي في "معركة النصر" للجزيرة نت "إننا نحاول اقتحام المبنى أكثر من مرة، ولكن كثافة الغارات الجوية والمروحية منعتنا من إكمال العملية، ونحن نواصل استهدافه بالقذائف والصواريخ من أجل إنهاك القوات الموجودة داخله وإجبارها على الاستسلام".

ويضيف أبو سليمان أن قوات النظام تدرك أن هناك شخصيات كبيرة في الدولة مثل محافظ إدلب ورؤساء الأفرع الأمنية وبعض قادة مليشيات الشبيحة الذين لم يتمكنوا من الفرار من مدينة جسر الشغور، لذلك وعد الرئيس السوري بشار الأسد مناصريه بفك الحصار عن القوات الموجودة داخل المستشفى، حسب قوله.

مدينة جسر الشغور تعد موقعا إستراتيجيا(الجزيرة)

معارك وقصف
من جهة أخرى، تتواصل المعارك بين فصائل جيش الفتح وقوات النظام على جبهة جبل الأربعين ومعسكر المسطومة، حيث استطاع مقاتلو "حركة أحرار الشام" التابعة لجيش الفتح تدمير عربة شيلكا مجنزرة في حاجز الفنار على جبهة جبل الأربعين بريف إدلب.

وواصلت الحركة استهداف معسكر المسطومة بالصواريخ والقذائف محلية الصنع، بينما ردت قوات النظام بقصف القرى المجاورة للمعركة.

وفي سياق متصل، قال أبو إسماعيل -قائد إحدى الكتائب في جيش الفتح- للجزيرة نت إنهم يواصلون استنزاف قوات النظام على جبهة جبل الأربعين ومدينة أريحا بريف إدلب، مما أدى إلى مقتل عدد منهم، وعزا تأخر معركة "تحرير" المسطومة وأريحا إلى صد محاولات النظام المستميتة لفك حصار قواته الموجودة داخل مشفى جسر الشغور.

وواصلت طائرات النظام قصفها المكثف على ريف إدلب، حيث استهدفت قرية البشيرية ومدينة جسر الشغور والمناطق المحيطة بالاشتباكات بـ15 غارة جوية.

كما واصلت قصفها على جبل الأربعين ومدينة سراقب، في حين سقط جرحى نتيجة قصف النظام على قرية الزفر الغربي بالقرب من مطار أبو الظهور، وألقت الطائرات المروحية عدة براميل على عدة بلدات بريف إدلب.

المصدر : الجزيرة