قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، أمس الجمعة، إنه لم يتراجع عن طلبه للولايات المتحدة بأن تتجاهل بغداد وتزود قواته مباشرة بالسلاح.

واستدرك البارزاني، الذي كان يتحدث للصحفيين في ختام زيارة لواشنطن امتدت أسبوعا، قائلا إنه لا يرغب بالتدخل في الخلاف الناشب بين الكونغرس والبيت الأبيض الأميركيين في هذا الخصوص.

وقال إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أكدت له مجددا هذا الأسبوع أن القوات الكردية، المعروفة باسم البشمركة، ستحصل على ما تحتاجه من أسلحة.

وأوضح الزعيم الكردي للصحفيين -عبر مترجم- أنه رغم الوعود التي قطعتها لهم بغداد قبل عدة سنوات فإن قواته لم تتلق "رصاصة واحدة أو قطعة" سلاح من الحكومة العراقية المركزية.

وكانت لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مررت الأسبوع الماضي مشروع قانون يقضي بتخصيص مساعدات عسكرية بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية وزارة الدفاع (بنتاغون) لعام 2016 للقوات العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

غير أن مشروع القانون نص كذلك على أن يذهب 25% من ذلك المبلغ مباشرة إلى قوات البشمركة والعشائر السنية المشاركة في قتال تنظيم الدولة.

وحرص البارزاني على عدم توجيه أي انتقاد للرئيس أوباما ونائبه جو بايدن اللذين التقاهما، موجها شكره إلى من نعتهم بـ"الأصدقاء في الكونغرس" على مشروع القانون المذكور.

واعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي شارك في إعداد المشروع المذكور، أن البشمركة هم "الشركاء العسكريون (لواشنطن) في العراق الأكثر أهلا للثقة".

وأكد البارزاني أن الأولوية اليوم هي لمقاتلة المسلحين الإسلاميين، لكنه أعلن عزمه إجراء استفتاء على استقلال كردستان العراق "ربما هذا العام أو العام المقبل".

وقال أيضا إن "همنا اليومي هو مقاتلة الإرهابيين، وهذا يعني من وجهة نظر عملية أننا لا نستطيع تنظيم هذا الاستفتاء من الآن. إن أولويتنا هي إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية، لكن هذا لا يعني أننا سننتظر إلى ما لا نهاية".

وفي رده على سؤال عن العلاقات التي تربط بين إقليمه وتركيا، أوضح البارزاني أنهم سعداء بالمستوى الذي وصلت إليه تلك العلاقات، وأنهم يدعمون بقوة مسيرة السلام التي تقودها الحكومة التركية للقضاء على الإرهاب وحل القضية الكردية.

المصدر : أسوشيتد برس,وكالة الأناضول,الفرنسية