الجزيرة نت-عمان

فازت جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها بانتخابات نقابة المهندسين الأردنيين، التي أعلنت نتائجها الرسمية اليوم السبت، مكرسة سيطرتها على واحدة من كبرى النقابات الأردنية التي تقودها منذ العام 1992.

وفاز مرشح الإخوان المهندس ماجد الطباع بمنصب نقيب المهندسين برسم الدورة التي تمتد لعام 2018، وذلك بفارق كبير عن مرشح التحالف القومي واليساري المهندس خالد رمضان، حيث حصل على 6666 صوتا مقابل 5039 لمنافسه.

وجاءت هذه النتيجة، رغم تأكيد التحالف الإسلامي وجود تدخلات رسمية قبل وأثناء الانتخابات لصالح القائمة المنافسة، حيث اتهم التحالف وزير الأشغال العامة بحرمان بعض منتسبي النقابة من التصويت لعدم امتلاكهم أرقاما وطنية، خلافا لقانون النقابة الذي ينص على أن للنقابة مركزين أحدهما في عمان والآخر في القدس.

وتحدث التحالف عن تدخلات مارستها أمانة عمان الكبرى ومؤسسة المواصفات والمقاييس والأجهزة الحكومية المختلفة.

ولم تعلق الحكومة على هذه الاتهامات، ولا على نتيجة الانتخابات التي بدت محسومة لصالح الإسلاميين، بعد سيطرتهم بشكل كامل على الهيئات الوسيطة بين الهيئة العامة للنقابة ومجلسها.

كما سيطر الإسلاميون وحلفاؤهم على كافة مقاعد مجلس النقابة وبفوارق كبيرة.

ويصل عدد أعضاء نقابة المهندسين إلى زهاء 120 ألف عضو، وتُصنف نقابتهم على أنها الأقوى من حيث التأثير المالي، إذ تمتلك أذرعا مالية واستثمارية ضخمة داخل المدن الكبرى ومناطق الأطراف.

وكان الإسلاميون قد سيطروا في آخر انتخابات نقابية على نقابتي المعلمين (أكبر نقابة في الأردن) والمهندسين الزراعيين.

المهندس الأردني ماجد الطباع يتحدث للصحفيين صباح اليوم بعد إعلان الفوز (الجزيرة نت)

أزمة مع الحكومة
وجاءت هذه النتائج على وقع أزمة مستحكمة وغير مسبوقة بين الإخوان ومؤسسات الحكم التي سارعت مؤخرا لاتخاذ إجراءات ضد الجماعة بدأت باعتقال عدد من رموزها وانتهت بمنح مجموعة تم فصلها من الجماعة (يتزعمها المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات) ترخيصا جديدا يحمل اسم "الإخوان المسلمين" في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة لإحلال المجموعة الجديدة محل الجماعة الأم.

واللافت أن المجموعة الجديدة لم تعلق على نتائج انتخابات المهندسين، لا سلبا ولا إيجابا.

واعتبر العضو البارز في تحالف المهندسين الإسلاميين، المهندس علي أبو السكر، أن فوز الإخوان بالنقابة "جاء ليؤكد ثقة الشارع بهم، وقدرة الجماعة وتواجدها في مفاصل المجتمع المختلفة".

وقال للجزيرة نت "نتيجة الفوز كانت متوقعة، رغم كل التدخلات والتحشيد الرسمي، الذي سعت الحكومة من خلاله إلى تجميع التناقضات لمواجهة الحركة الإسلامية، ولم تكتف بذلك بل مارست تشويها وتحريضا على الحركة عبر وسائل الإعلام الرسمية المختلفة".

لكن المستشار السياسي لدى صحيفة الرأي الحكومية، مجيد عصفور، حمّل الجهات الرسمية مسؤولية اكتساح الإخوان لنقابة المهندسين، واعتبر أن ما وصفه بالاحتضان الرسمي الذي ظهر على شكل دعم إعلامي وإعلاني للتيار المنافس، أضر به وأفاد التيار الإسلامي.

وقال للجزيرة نت "جماعة الإخوان القديمة استفادت من مجمل الأحداث التي عصفت بها لأسباب داخلية، لا علاقة للحكومة بها، واستطاعت الظهور بمظهر الضحية كما جرت العادة، فيما فشل المنشقون عنها، والذين حازوا الشرعية القانونية في إيصال حقيقتها الإقصائية والسيئة لجمهور المواطنين".

المصدر : الجزيرة