أعلن "جيش الفتح" التابع للمعارضة السورية المسلحة اليوم الجمعة انسحاب مقاتليه من مواقع في القلمون السوري قرب الحدود مع لبنان إثر هجوم مضاد لـحزب الله.

وتحدث جيش الفتح عبر حسابه على موقع تويتر عن "انحساب تكتيكي" من مناطق جبلية محيطة ببلدة عسّال الورد في القلمون إثر تسلل قوات من الأراضي اللبنانية.

وقال مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي إن مقاتلي جيش الفتح انسحبوا باتجاه مواقع جبلية كانوا سيطروا عليها مؤخرا حول بلدة الجبة، مشيرا إلى أن المنطقة التي انسحب منها مسلحو المعارضة السورية تتراوح بين خمسين وسبعين كيلومترا مربعا.

وأضاف أن حزب الله كان قد حشد في الأيام القليلة الماضية قوة كبيرة مجهزة بالمدافع والصواريخ بمحيط بلدة بريتال اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا قبل أن يبدأ الهجوم على جيش الفتح قرب عسّال الورد.

وتابع العقدي أن اشتباكات لا تزال تدور بين الطرفين في منطقة رأس المعرة التي تقع -بالإضافة إلى عسال الورد والجبة- ضمن سلسلة جبال القلمون داخل سوريا، ولقي هجوم حزب الله دعما من القوات النظامية السورية.

وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن وحدات من الحزب ومن القوات السورية سيطرت على معظم جبال بلدة عسال الورد، لكن المعارضة السورية نفت ذلك، وقالت إنها خسرت فقط بعض المواقع هناك.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن خمسة من مسلحي حزب الله قُتلوا في محيط عسال الورد ليرتفع بذلك عدد قتلى الحزب في بضعة أيام إلى تسعة، بينما قال الحزب في بيان له إن عدد قتلاه هناك ثلاثة فقط. وكان من بين قتلى حزب الله قياديان ميدانيان بارزان في المعركة التي بدأها جيش الفتح قبل أيام.

وفي وقت سابق، حذر جيش الفتح اللبنانيين من جرهم من قبل حزب الله إلى حرب ليست حربهم، حسب تعبيره. كما حذّر ساسة لبنانيون -من بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري- من الزج بلبنان في مواجهة عسكرية بسبب تدخل حزب الله في القلمون السوري.

يذكر أنه تم الإعلان مؤخرا عن تشكيل جيش الفتح في القلمون، وهو مؤلف من فصائل أهمها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام.

المصدر : الجزيرة + وكالات