أفتى الداعية السعودي عبد الله المحيسني بحرمة الاعتداء على نساء وأطفال العلويين لأي سبب من الأسباب، تزامنا مع اقتراب فصائل المعارضة السورية المسلحة من نقل المعارك إلى مدينة اللاذقية التي يتواجد فيها العلويون بكثرة.

وفي سلسلة تغريدات بعنوان "حكم نساء وأطفال العلوية"، حذر المحيسني الفصائل من الإقدام على قتل نساء وأطفال الطائفة العلوية، استدلالا بالآية الكريمة: "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"، موضحاً أن الآية لا تنطبق على الأفعال المحرمة في الأصل مثل "القتل والزنا". 

ورد المحيسني -المتواجد مع المعارضة المسلحة في سوريا- على بعض المطالبات بقتل أطفال ونساء العلويين تحت ذريعة ردع نظام بشار الأسد، قائلا: "النظام لا يأبه لمثل ذلك، ولا يلتفت إليه ولا يهمّه، ‏بل فعل ذلك إنما يزيد النظام إجراما ووحشية". 

‏كما دعا المحيسني "الثوار" إلى محاكاة تعامل فصائل "معركة النصر" التي حررت جسر الشغور في محافظة إدلب من قوات النظام، حيث نشرت جبهة "أنصار الدين" المشاركة في المعركة صورا لأطفال من الطائفة العلوية تبدو البسمة على وجوههم، مشيرا إلى أنهم بهذا الفعل كسبوا قلوب الناس.

وختم الداعية عبد الله المحيسني بتغريدة قال فيها، "نحن لسنا قطاع طرق ولا مصاصي دماء، ولسنا ممن يسعد ويفرح بإراقة الدماء، فجهادنا دعوة قبل أن يكون قتالا".

علويون من دمشق وصلوا إلى الساحل قبل أيام استجابة للنظام (الجزيرة نت)

نزوح
وقبل أيام نقل مراسل الجزيرة نت في ريف اللاذقية عن إعلامي وثيق الصلة بالنظام السوري، أن أجهزة مخابرات النظام طلبت من العلويين المقيمين في دمشق -ممن لا ضرورة لبقائهم فيها- الانتقال فورا إلى الساحل السوري.

وقد خصص النظام شاحنات عسكرية لذلك، في حين طلب من بقية العائلات التوجه إلى قراهم التي قدموا منها من قبل إلى دمشق.

ولفت إلى أن عددا كبيرا من العائلات العلوية استجابت للأوامر وتركت دمشق وتوجهت إلى الساحل، وقد شوهدت مئات الشاحنات المحملة بأثاث المنازل تصطف على حواجز النظام عند مدخل دمشق الشمالي بانتظار التفتيش للمغادرة.

وقال الصحفي إن العلويين في دمشق يعيشون حالة هلع غير مسبوقة، وأكثرهم لا يعرف ما الذي يجب عليهم فعله، فمنهم من قرر البقاء فيها، ومنهم من سافر إلى لبنان.

وأفاد الناشط محمد البانياسي بوصول عائلات عشرات الضباط إلى مدينة طرطوس بالساحل، وتوزعها بين نادي الضباط والفنادق، ومنها من نزلت عند أقاربها، وتمتلك أخرى منازل سكنت فيها.

واستغرب البانياسي نزوح العلويين من دمشق إلى الساحل في الوقت الذي يغادر فيه كثير من علويي الساحل إلى لبنان.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة