نفى المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري أن يكون هناك معتقلون لدى السلطة الفلسطينية على خلفيات سياسية، في حين اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي التصريحات محاولة لإخفاء الحقيقة وتضليل الرأي العام للتغطية على الاعتقالات بصفوف الحركتين.

وقال الضميري في مؤتمر صحفي عقده بمدينة رام الله إن الاعتقالات التي تجريها أجهزة الأمن الفلسطينية تأتي على خلفية التعدي على القانون وتهديد الأمن والنظام العام، وفقا لما نقلته مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.

وأضاف أن هناك نحو ستين موقوفا لدى جهازي المخابرات والأمن الوقائي، وأن السلطة اكتشفت خلال أبريل/نيسان الماضي خلايا مالية هدفها استهداف السلطة الفلسطينية بتوجيهات من قطاع غزة والخارج.

في المقابل، قالت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن التصريحات محاولة يائسة لإخفاء الحقيقة حول استهداف أجهزة أمن السلطة أبناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ووصف أبو زهري تصريحات الضميري بـ"الكاذبة"، مضيفا أنه "لم يعد بالإمكان إنكار التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة".

وجدد أبو زهري تأكيد حركته على اعتقال السلطة أنصارها، ومن بينهم طلبة وصحفيون وأسرى محررون.

محاولة تضليل
من جهته، وصف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب تصريحات الضميري بأنها محاولة لتضليل الرأي العام، مؤكدا أن الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية هي سياسية، وأن هناك تنسيقا أمنيا بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.

أبو زهري جدد تأكيد اعتقال السلطة أنصارا للحركة بينهم طلاب وصحفيون (الجزيرة-أرشيف)

وقال إن الدليل على ذلك أن من يقوم باعتقال كوادر الجهاد الاسلامي والأسرى المحررين وطلبة الجامعات هما جهازا الأمن الوقائي والمخابرات العامة.

وبالنسبة لمصادرة الأموال، قال شهاب إن هذه الأموال كانت في طريقها للأسرى. وطالب اللواء الضميري بإيجاد طريقة قانونية يمكن من خلالها إرسال أموال ما يعرف "بالكنتينا" للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد منعها.

وكانت حركة حماس اتهمت في 30 أبريل/نيسان الماضي السلطة في الضفة الغربية باقتحام منزل أحد نوابها المعتقلين قبل يوم من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وبتنفيذ حملة اعتقالات بحق طلبة الجامعات من أنصار جناحها الطلابي "الكتلة الإسلامية".

ووفق معطيات الحركة، فإن حملة الاعتقالات طالت خلال أبريل/نيسان 75 عنصرا، بينما بلغ عدد الطلبة المعتقلين بعد انتخابات جامعة بيرزيت 17 معتقلا، ما زال 13 طالبا منهم رهن الاعتقال.

وينظر للاعتقالات على أنها توتر أجواء المصالحة بين حركتي حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والتي لا تزال متعثرة رغم مرور عام كامل على توقيع اتفاق بشأنها في 23 أبريل/نيسان 2014 وسط تبادل الاتهامات المستمر من قبل الحركتين بشأن تعطيل تنفيذ بنوده.

ورغم أن حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 2 يونيو/حزيران 2014 فإنها لم تتسلم أيا من مهامها في قطاع غزة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة