اعتبر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، اليوم الأربعاء، أن "إسرائيل والإرهاب وجهان لعملة واحدة" وأن قضية الجنود المخطوفين لدى جبهة النصرة في سوريا هي أمانة في عنق الجيش الذي سيبذل جهده للإفراج عنهم.

وخلال كلمة ألقاها في احتفال أقيم في بيروت بمناسبة اليوم الوطني لشهداء الجيش، قال قهوجي إن "إسرائيل والإرهاب وجهان لعملة واحدة" معتبرا أنهما النقيض الواضح للمجتمع اللبناني القائم على التعدد والاعتراف بالآخر، وفق تعبيره.

وأضاف أن المواجهة التي يخوضها الجيش ضد "الإرهاب" لا تقل خطورة عن مواجهته الدائمة ضد إسرائيل، ورأى أن "الإرهاب" مازال يسعى منذ سنوات إلى إلحاق لبنان بالساحات الإقليمية المشتعلة من حوله، مستفيدا مما يجري في المنطقة من فوضى أمنية وصراعات سياسية وطائفية.

ولفت قهوجي إلى أن الجيش استطاع بفضل تماسكه وتضحيات عناصره أن يلحق الهزيمة العسكرية بهذا "العدو" وأن يحاصره على الحدود الشرقية (مع سوريا) وأن يقضي على خلاياه بالداخل، وفق قوله.

وفي سياق متصل، قال قهوجي إن "قضية العسكريين المخطوفين هي أمانة في عنق الجيش، ولن نوفر وسيلة في سبيل عودتهم سالمين إلى عائلاتهم ومؤسستهم العسكرية".

وتحتجز جبهة النصرة 16 من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني، بينما يحتجز تنظيم الدولة الإسلامية تسعة آخرين، وقد أعدم في الأشهر الماضية أربعة من هؤلاء العسكريين.

وفي تسجيل مصور بثته جبهة النصرة مؤخرا، ناشد عدد من الجنود المحتجزين قائد الجيش اللبناني ووزير الدفاع عدمَ الانجرار إلى المعركة التي "يريد" حزب الله خوضها بمنطقة القلمون شمالي دمشق، وحث أحد هؤلاء الجنود زملاءه بالجيش على الانشقاق معتبرا أن الجيش غير وطني ويأتمر بأمر حزب الله.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تحدث، في كلمة له أمس، عن بدء انتشار قواته في الفترة الأخيرة بمناطق سورية لم يكن فيها من قبل، مشيرا إلى أن الحزب سيذهب "حيث يجب أن يكون، وسيقوم بمعالجة الوضع بمنطقة القلمون".

وانتقد رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري خطاب نصر الله في عدة تغريدات على موقع تويتر، وقال "نقول للسيد حسن أنت تكلف نفسك بمهمة لا أخلاقية ولا وطنية ولا دينية. أنت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية" مشيرا إلى أن زعيم حزب الله "يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوبا وشرقا وبقاعا وشمالا كأراض مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء".

المصدر : وكالات