قال توفيق الطيراوي، رئيس التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن فرنسا بعثت للسلطة الفلسطينية رسالة قبل نحو عشرين يوما، طلبت فيها بالتعهد بعدم الحكم أو تنفيذ الإعدام في حال تبين من قتل عرفات، مشيرا إلى أن فرنسا تريد إخفاء حقيقة ما بشأن مقتل الرئيس الراحل.

جاء ذلك في تعليق للطيراوي في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية اليوم الأربعاء، بعد ما ورد من أنباء تشير إلى أن القضاة الفرنسيين أنهوا التحقيق بشأن وفاة عرفات عام 2004 لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق "باغتيال" أم لا، وأحيل الملف إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها.

وأضاف الطيراوي، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "جاءتنا رسالة من قبل الفرنسيين قبل عشرين يوما يطلبون فيها التعهد بعدم الحكم أو إعدام قاتل عرفات، وحددوا مهلة 15 يوما للرد على ذلك".

وتابع "تم التشاور بين مختلف الجهات المختصة في فلسطين ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقلنا لهم إن القضاء في فلسطين مستقل ولا نتدخل فيه، وطلبنا منهم أن يضعونا في صورة ما يجري في نتائج التحقيق قبل أن تطلبوا منا ذلك سلفا".

وقال الطيراوي أيضا "إن الفرنسيين سلبيون من وفاة عرفات، ومنذ أن أخذت العينات من جسده لم يتصلوا بنا، وما نسمعه فقط يكون في وسائل الإعلام".

تحقيقات وحقائق
وقال رئيس لجنة التحقيق "هناك شيء ما لديهم ويريدون التغطية عليه، التقرير الأولي لوفاة عرفات الذي أصدرته فرنسا غير صحيح، كل المعطيات تشير إلى أن عرفات استشهد وأن هناك سرا ما يعرفه الفرنسيون ولا يريدون أن يفصحوا عنه".

وكان الطيراوي قال، في وقت سابق، إن التقريرين الروسي والسويسري يؤكدان ما توصل له التحقيق الفلسطيني بأن عرفات لم يمت بسبب تقدم السن، أو بسبب المرض، ولم يمت موتاً طبيعياً، متهماً إسرائيل باغتياله.

ويوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أخذ خبراء روس وفرنسيون وسويسريون عينات من جثمان عرفات، بعد فتح ضريحه في رام الله، لفحص سبب الوفاة.

وكان معهد "لوزان السويسري" للتحاليل الإشعاعية، كشف في تحقيق نشرته قناة الجزيرة، عن وجود بولونيوم مشع في رفات عرفات، وسط تقديرات تقول إنه مات مقتولًا بهذه المادة المسممة.

وتوفي عرفات يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 ، بعد حصاره من قبل الجيش الإسرائيلي في مقر المقاطعة برام الله، وسط الضفة الغربية، لعدة أشهر.

المصدر : وكالة الأناضول