قالت وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء إن المعركة التي تخوضها القوات العراقية لتأمين مصفاة بيجي شمالي بغداد بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على معظمها "تسير في الاتجاه الخاطئ", ووصفت المعركة الجارية بأنها صعبة ولا يمكن التكهن بنتيجتها.

وصرح المتحدث باسم الوزارة العقيد ستيف وارن بأن الوضع العسكري في المصفاة -وهي أكبر مصفاة للنفط في العراق- متقلب. وأضاف أن الوضع يمكن أن يتبدل في أي لحظة, وأن من المستحيل التكهن بمآل المعركة.

وكان تنظيم الدولة بث مؤخرا تسجيلات مصورة من داخل المصفاة, التي تقارب مساحتها عشرين كيلومترا مربعا, لإثبات سيطرته على أجزاء من هذه المنشأة النفطية التي تقع قرب مدينة بيجي في محافظة صلاح الدين. وظهرت في تلك التسجيلات سحب دخان ترتفع من خزانات محترقة جراء الاشتباكات.

وذكر مراسل الجزيرة مؤخرا أن مسلحي تنظيم الدولة باتوا يسيطرون على نحو 90% من مساحة المنشأة, كما ذكرت وكالة رويترز ومصادر إعلامية أخرى أن التنظيم يحكم قبضته على أجزاء كبيرة من المصفاة.

وأعلنت الحكومة العراقية قبل يومين عن بدء عملية عسكرية قرب مدينة بيجي لفتح الطريق نحو المصفاة التي تقول تقارير إن ما يقرب من 200 جندي عراقي محاصرون في بعض أنحائها, خاصة في البوابة الجنوبية للمصفاة.

وهوّنت الحكومة العراقية من إمكانية سقوط المصفاة بالكامل بيد تنظيم الدولة, وتحدثت عن "دعاية" يمارسها التنظيم لتضخيم تقدمه داخل المنشأة. بيد أن متحدثا باسم محافظة صلاح الدين قال أمس إن مسلحي التنظيم يسيطرون على ما لا يقل عن نصف المصفاة, كما يسيطرون على المزيد من المناطق في محيطها.

يذكر أن تنظيم الدولة اقتحم مصفاة بيجي منتصف أبريل/نيسان الماضي, أي بعد أسبوعين فقط من استعادة القوات العراقية مدعومة بـالحشد الشعبي مدينة تكريت التي كانت خاضعة للتنظيم منذ يونيو/حزيران 2014.

وفضلا عن مساهمتها في الصناعة النفطية العراقية, تكتسي مصفاة بيجي أهمية إستراتيجية حيث تقع على الطريق إلى مدينة الموصل (شمال العراق) التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ صيف العام الماضي, وتخطط الحكومة العراقية لاستعادتها ضمن عملية عسكرية واسعة كان متوقعا أن تبدأ هذا الربيع.

المصدر : رويترز