أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده تقف إلى جنب الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي وأنها تريد أن تكون حليفا قويا وشريكا ذا مصداقية لتلك الدول.

وقال هولاند -في خطاب له أمام القمة التشاورية التي يعقدها مجلس التعاون اليوم بالرياض- إن فرنسا تؤكد دعمها للقوة العربية التي شكلتها دول المجلس في قمتها الأخيرة لأن الأخطار التي تواجهها هي نفسها التي تؤرق فرنسا.

وقال "اتفقنا على ترقية اتفاق الدفاع إلى أعلى مستوى مع خادم الحرمين"، وأشار إلى أنه فعل نفس الشيء مع قطر التي زارها في اليوم السابق.

وأضاف هولاند أن فرنسا تريد أن تكون حليفا قويا وشريكا ذا مصداقية لدول المجلس، موضحا "نحن نفعل ذلك عن طريق توفير أحسن التكنولوجيا وتوفير السلاح الفعال".

فرنسا بلد مستقل تتصرف بكل سيادة تلقاء نفسها لذلك يمكن الوثوق بها وهي دائما تتصرف انطلاقا من التزاماتها ولو تطلب ذلك التحرك عسكريا.

وأكد هولاند أنه يريد شراكة قوية مع دول المجلس، مؤكدا استقلال فرنسا وسيادتها، مما يجعلها بلدا يمكن الوثوق به، ويعول عليه لأنه يقف عند التزاماته مهما تطلب الأمر.

وقال "أود أن أعمل على تعميق الشراكة معكم على كل المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وأن نريد تعميق الثقة بيننا".

وأشار إلى تطابق السياسات فيما يتعلق بالأزمات العربية، قائلا "نحن نقف في سوريا إلى جانب المعارضة المعتدلة ولا نألوا جهدا في مساعدتها وجمعها ودعمها من أجل السلام"، مضيفا أن فرنسا شريك في التحالف الذي يقاتل في العراق وأنها تسعى إلى وحدة العراقيين.

وأوضح هولاند -الذي كان ضيف الشرف في القمة الخليجية- أن بلاده تدفع إلى الوصول إلى اتفاق في ليبيا لعودة الاستقرار وإبعاد شبح الإرهاب، كما أنها تقف إلى جانب دول مجلس التعاون من أجل دعم الشرعية في اليمن وضمان "تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الذي شاركنا في صياغته".

وعرج الضيف على الملف الإيراني، فقال "نعلم أن إيران جزء من مشاغلكم وأن أي اتفاق معها يجب أن يكون قابلا للتطبيق والتحقق منه"، موضحا أن أي اتفاق يجب أن يمنع حصول إيران على السلاح النووي.

وقال إن إيران يجب أن تتعهد بأنها لن تسعى للحصول على سلاح نووي، وأن حظر الأسلحة على إيران يجب أن يتواصل، مضيفا أن فرنسا لا يمكن أن تقبل أن يكون أي اتفاق مع إيران سببا لزعزعة الأمن في المنطقة.

المصدر : الجزيرة