أغلقت المصارف اللبنانية حسابات جمعيات خيرية لبنانية وعربية تعمل في مجال إغاثة اللاجئين السوريين، وذلك بسبب ما تصفه المصارف بالمخاوف من الاستخدام غير الآمن لهذه الأموال التي قد تذهب إلى تنظيمات توصف بالإرهابية. 

ويقول رئيس جمعية "شباب العطاء الجزيل" الخيرية محمد عوض مرعب للجزيرة إن توقيف التحويلات المالية انعكس مباشرة على الخدمات التي تقدمها الجمعية للاجئين، مضيفا "نحن الآن بطريقنا إلى الإقفال".

وبسبب الإجراءات المتبعة من قبل المصارف، تناقص مخزون الدواء في هذه الجمعية الواقعة في شمال لبنان وفقدت علاجات لأمراض مختلفة، حيث لم يعد ممكنا تحويل الأموال إليها من المتبرعين.

ويقول مسؤولون في العديد من الجمعيات الأخرى إن اجراءات المصارف كانت متسرعة، معتبرين أنها لا تستند إلى معايير قانونية، بل إلى شبهة ترتبط بمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

ولم تعلق المصارف في لبنان على اتخاذها تلك الإجراءات، لكن مصادر مصرفية ذكرت أن هدف الإجراء هو خفض المخاطر المتعلقة بتهمة تبييض أموال لشخصيات وجمعيات توصف بأنها "إرهابية" أو داعمة للإرهاب.

وتعليقا على ذلك، يقول الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح إن المشكلة لم تنشأ في الدول العربية بل هي ناتجة عن إجراءات تصدر عن وزارة الخزانة الأميركية، التي تملك السلطة لوقف أي عملية ليست جيدة برأيها.

ونتيجة لذلك، قد تسارع الخزانة الأميركية إلى وقف التحويلات المالية لأي مصرف في الدول العربية، ومن ثم إخراجه من السوق المالي الدولي، مما يدفع بالمصارف إلى منع تحويلات الجمعيات الخيرية حتى قبل التحقق من مخاطر أعمال تلك الجمعيات.

في سياق ذي صلة، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الثلاثاء شخصين لبنانيين متهمين بتحويل ونقل أموال إلى لبنان من إحدى الدول الأجنبية.

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني إن تلك الأموال جُمعت من جمعيات مرتبطة بـتنظيم الدولة الإسلامية، وسُلمت لأشخاص وجمعيات في لبنان مرتبطة بتنظيمات إرهابية أيضا، مضيفا أنه "بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص".

المصدر : الجزيرة + وكالات