افتتاح منتدى الجزيرة عن الصراع والتغيير بالوطن العربي
آخر تحديث: 2015/5/4 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/4 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/16 هـ

افتتاح منتدى الجزيرة عن الصراع والتغيير بالوطن العربي

جانب من المشاركين في حفل افتتاح منتدى الجزيرة التاسع بالدوحة (الجزيرة)
جانب من المشاركين في حفل افتتاح منتدى الجزيرة التاسع بالدوحة (الجزيرة)

افتتحت -صباح اليوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة- الدورة التاسعة لمنتدى الجزيرة الإعلامي تحت عنوان "الصراع والتغيير في العالم العربي"، وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والفاعلين السياسيين والباحثين والمفكرين والصحفيين من دول عربية وأجنبية.

وقال رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني في الجلسة الافتتاحية، إن المنتدى الذي يجمع أهل الإعلام والسياسة والفكر سيناقش الأوضاع السياسية في العالم والتحديات التي تواجه الإعلاميين في تغطياتهم الإخبارية في كل مكان.

وأضاف الشيخ حمد أن شبكة الجزيرة "دفعت ثمنا غاليا نتيجة غياب ثقافة الرأي والرأي الآخر في كثير من المناطق، إذ استهدف طواقهما بالتضييق والسجن والقتل".

وذكر مدير عام شبكة الجزيرة مصطفى سواق أن المنتدى يطرح قضايا إشكالية معقدة وشائكة لم تواجهها المنطقة العربية من قبل، ويمتد تأثيرها إلى باقي دول العالم.

الشيخ حمد بن ثامر: الجزيرة دفعت ثمنا غاليا (الجزيرة)

أشكال متعددة
وأوضح أن بعض الصراعات في المنطقة اتخذت أشكالا عنيفة تركت تأثيرات بالغة في حياة شعوب المنطقة، وأصبحت تهدد كيانات دول، وأعادت تشكيل خارطة العلاقات والتحالفات الإقليمية والدولية، وذلك في ظل ضعف الدول العربية.

واعتبر سواق أن من غير الممكن إيجاد حلول للصراعات القائمة في المنطقة دون النظر أولا في طبيعتها وأبعادها ومخاطرها.

وطرح المتحدث أسئلة محورية تتصل بجوهر الصراعات في الوطن العربي ودوائرها وأبرز الفاعلين فيها وكيفية إدارة هذه الصراعات.

وشبه ما يجري في المنطقة من صراعات وتداعيات لثورات الربيع العربي بالفترة الانتقالية التي شهدتها الثورات الأوروبية ضد أنظمة الحكم الشمولي في العام 1848، وفترات أخرى مماثلة في تاريخ أوروبا.

وخلص سواق إلى أن ولادة نظام حكم ديمقراطي في العالم العربي لن تكون "مهمة هينة" وستتخذ أشكالا وأنماطا مختلفة، إذ سيتم أحيانا التفاوض حولها بين أقطاب السلطة، في حين سيتخذ النموذج الثاني شكل حرب أهلية وصراعات عرقية.

ويتجلى النمط الثالث لشكل نظام الحكم الديمقراطي المنتظر في وجود دولة قوية متماسكة تبدأ بتوفير التنمية الاقتصادية، ثم تتحول تدريجيا نحو إطلاق الحريات العامة والمدنية.

مساعد وزير الخارجية يلقي كلمة أمام المنتدى (الجزيرة)

رؤية قطر
من جانب آخر، أبدى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي في دولة قطر، اختلافه مع عنوان منتدى الجزيرة "الصراع والتغيير في العالم العربي".

وأوضح أن قطر أسست رؤيتها في علاقاتها الإقليمية والدولية على "بعث روح الأمل بين الشعوب، وتشجيع أطراف أي نزاع على الحوار لبلوغ رؤى مشتركة تمكن الجميع من العيش بسلام".

وأضاف المسؤول القطري أن بلاده التزمت منذ سنوات بدور الوساطة الإيجابية وفتحت أبوابها لكل الفرقاء، وشدد على أن قطر لم تؤمن يوماً بالحرب طريقا لمعالجة المشكلات، وتفضل الحلول السلمية وطاولة الحوار.

واستعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن سياسة بلاده الخارجية بشأن أزمات المنطقة، وعلى رأسها فلسطين وسوريا وليبيا واليمن والملف النووي الإيراني، وخلص إلى أن قطر مقتنعة بأن أساس الاستقرار في العالم يمرّ عبر اعتماد الحلول السياسية في النزاعات، وإطلاق مشاريع التنمية من التعليم والتوظيف.

وارسي أول وزيرة مسلمة في بريطانيا (الجزيرة)

تجربة وارسي
وكان ضمن المتحدثين في الجلسة الافتتاحية البارونة سعيدة وارسي وزيرة الدولة السابقة في مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث في بريطانيا، والتي استعرضت تجربتها بصفتها ابنة مهاجر باكستاني استقر قبل عقود في بريطانيا بحثا عن فرصة اقتصادية أحسن، ثم تدرجت في مسارها السياسي إلى أن أصبحت أول وزيرة مسلمة في الحكومة البريطانية.

وأضافت وارسي، التي استقالت العام الماضي من الحكومة احتجاجا على موقف بلادها من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، أن صناع القرار في الحكومة البريطانية يجدون صعوبة في اتخاذ القرار بشأن الأزمات القائمة في ظل تجاذبات ثنائية القيم والمصالح.

وأشارت البارونة إلى أن مستقبل الصراعات في المنطقة العربية يتوقف على طريق تعامل شعوبها معها، وإذا كانت تحمل رؤية واضحة لهذا المستقبل.

للإشارة فإن أشغال المنتدى ستستمر إلى بعد غد الأربعاء، ومن أبرز جلساته الأبعاد الإقليمية والدولية للصراع في العالم العربي، وأسباب وتجليات وتداعيات الصراعات في المنطقة، ودور الإعلام فيها، والأبعاد الاقتصادية لهذه الصراعات، والجيوش والسياسة في العالم العربي، والاستبداد ومستقبل الديمقراطية في المنطقة.

كما يتضمن جدول أعمال المنتدى جلسات موازية حول أزمات المنطقة وقضايا الإعلام وحرية الصحافة وعلاقاتها.

المصدر : الجزيرة