أفرجت قوات عملية فجر ليبيا عن نحو سبعين معتقلا من منطقة ورشفانة جنوب العاصمة طرابلس, وتأتي الخطوة ضمن مساع للمصالحة الوطنية.

وتم الإفراج عن المعتقلين أمس وتسليمهم لأهاليهم خلال احتفال أقيم في منطقة جنزور غربي طرابلس بمقتضى اتفاق مصالحة بين هذه المنطقة المؤيدة لقوات فجر ليبيا -التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي العام- وبين منطقة ورشفانة التي يؤيد بعض أبنائها ما يسمى جيش القبائل المتحالف مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر شرقي البلاد.

واعتقل المفرج عنهم في الشهور الثلاثة الماضية أثناء العمليات التي كانت تنفذها قوات فجر ليبيا في منطقة ورشفانة بحثا عن مسلحين محتملين تابعين لـ"جيش القبائل". وقال بعض المفرج عنهم إنهم اعتقلوا بلا سبب, ودعوا إلى المصالحة والتسامح.

وقال مسؤول عن عملية التبادل في عملية فجر ليبيا إن الاتفاق بين المنطقتين المتجاورتين ينص على تبادل المعتقلين لدى الطرفين.

وتشهد ورشفانة منذ أسابيع هدنة هشة بين قوات رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن المؤتمر العام وموالين لـ"جيش القبائل". وكانت قوات فجر ليبيا تسيطر على معظم ورشفانة, بيد أن "جيش القبائل" تمكن مؤخرا من استعادة بعض المناطق فيها على غرار مدينة العزيزية.

وقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية عمليات تبادل للأسرى بين مدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) من جهة, وبين مدن داعمة لعملية فجر ليبيا، ومنها مصراتة والزاوية وصبراتة بالإضافة إلى طرابلس.

وفي إطار مساعي المصالحة, اجتمع قبل يومين في تونس وفدان من مدينتي مصراتة وتاورغاء (شرق طرابلس). ويسعى الطرفان للتوصل لاتفاق يسمح بعودة أهالي تاورغاء الذين نزحوا عن مدينتهم خلال الحرب التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي إثر اتهامهم بدعم هجوم كتائب القذافي على مصراتة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أمس في بيان إنها ستدعم اللجنة المشتركة التي اتفق وفدا مصراتة وتاورغاء على تشكيلها.

المصدر : وكالات