عرفت ثورات سوريا واليمن وليبيا خلال الأعوام الأربعة الماضية ظاهرة المبعوثين العرب والدوليين الذين حاولوا التوسط وإنهاء الثورات بشكل سلمي، إلا أنهم اصطدموا بتعنت وعنف الأنظمة التي حاولت وأد هذه الثورات.

ففي سوريا، بدأت الوساطة عربية وبمبادرة من الجامعة العربية بالسوداني محمد الدابي، ثم تبعه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان ممثلا عن الجامعة العربية والمنظمة الأممية، ثم الأخضر الإبراهيمي، وأخيرا السويدي ستيفان دي مستورا.

أما في اليمن، فتدخل مجلس التعاون الخليجي سياسيا في مسعى لتحقيق الاستقرار والانتقال السلمي للسلطة معا، وأسندت مهمة تنفيذ هذا التوجه الذي عرف بالمبادرة الخليجية إلى المبعوث الأممي جمال بن عمر، لكنه أخفق بعد أربعة أعوام، وخرج من اليمن تلاحقه شبه التواطؤ مع الحوثيين ليتسلم الراية بعده الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وفي ليبيا، اختلف شكل التدخل الدولي، فبدأ عسكريا برعاية وتنفيذ جزئي من الناتو، ثم تحول الدور الأممي إلى مراقبة الانتقال الديمقراطي، وعند تعثر هذا الأخير تدخل الإسباني برناردينو ليون ليصلح ذات البين بين الليبيين الذين انقسموا إلى فريقين وبرلمانين وحكومتين.

الجزيرة نت تلقي الضوء على ظاهرة المبعوثين إلى دول الثورات عبر تغطية خاصة، فتعاين التسويات التي طرحوها، والعقبات التي واجهتهم، وتواكب أيضا بالتحليل هذه الظاهرة الملفتة للنظر.

المصدر : الجزيرة