قالت مصادر أمنية عراقية إن الجيش و"الحشد الشعبي" يتقدمان بمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية جنوب بيجي (شمال بغداد)، بينما شهدت محافظة الأنبار (غرب) مقتل عشرة من الجيش ومليشيات الحشد الشعبي جراء قصف للتنظيم تزامنا مع تأكيد مصادر رسمية إحكام الخناق على مدينة الرمادي، في حين سقط عدة قتلى في ديالى والموصل شمالا خلال اشتباكات وغارات.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن الجيش ومليشيا الحشد الشعبي يتقدمان في معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية جنوب بيجي، بينما ذكرت مصادر مقربة من التنظيم أن مقاتليه دمروا دبابة وجرّافة مدرعة للجيش خلال اشتباكات قرب منطقة المزرعة هناك.

ومن ناحية أخرى، بث تنظيم الدولة صورا تظهر قاعدة إطلاق صواريخ "كورنيت" الحرارية المضادة للدروع وصواريخ أخرى, حيث قال إنه استولى عليها أثناء معاركه مع الجيش والمليشيات غرب بيجي.

معارك الأنبار
وفي محافظة الأنبار، قالت مصادر للجزيرة إن عشرة عناصر قتلوا وأصيب خمسة آخرون من القوات الحكومية ومليشيا الحشد الشعبي، عندما قصف تنظيم الدولة الإسلامية بالصواريخ ثكنة عسكرية في منطقة الفلاحات القريبة من قاعدة الحبانية الجوية.

كما قصف التنظيم معسكر المزرعة شرق الفلوجة بقذائف هاون, سقطت ثلاث منها على مقر الطبابة للفرقة الأولى، مما أسفر عن هدم جزء من المبنى وإحراقه.

وفي الأنبار أيضا، قالت مصادر مقربة من تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم صدوا هجوما للقوات الحكومية في منطقة الخالدية, كان هدفه إعادة السيطرة على حصيبة الشرقية شرق الرمادي.

ومن ناحية أخرى بثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم صورا من منطقة حصيبة الشرقية، ردا على تصريحات لقيادات في الجيش والمليشيات, ادعت تمكنها من استعادة السيطرة على المنطقة.

وتظهر الصور مركز شرطة حصيبة الشرقية ومقرا للجيش العراقي, إضافة إلى أسلحة وعتاد تركته القوات الأمنية قبل انسحابها من المنطقة. 

تنظيم الدولة يبث صورا لسيطرته على منطقة حصيبة الشرقية 

وفي المقابل، أعلن مصدر عسكري عراقي انتزاع مبنى مديرية المرور العامة في الأنبار من سيطرة تنظيم الدولة غربي مدينة الرمادي، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن أكبر عملية للسيطرة على الرمادي التي سيطر عليها التنظيم قبل نحو أسبوعين.

وقال قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج إن القوات الأمنية ضيقت الخناق على الرمادي، من مديرية المرور غربا وجامعة الأنبار جنوبا، إلى باقي أسوار المدينة، وأضاف "الآن بدأت الصفحة الثانية من العمليات بتفكيك الألغام والمتفجرات".

وقال عقيد في الشرطة إن القوات الحكومية التي تم تجهيزها بمنظومة صواريخ روسية جديدة تمكنت من صد هجوم بثماني سيارات مدرعة مفخخة على قاعدة عسكرية في منقطة الشيحة قرب الفلوجة.

ديالى والموصل
وفي الأثناء، أوضحت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية أن القوات الحكومية وبمساندة المليشيات تمكنت فجر اليوم خلال عملية أمنية في منطقة وادي جبال شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى من قتل 17 مسلحا، بينهم قيادات سورية.

وأضافت المصادر أن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة بسوق قضاء المقدادية، بينما عثرت القوات الأمنية على ستة جثث لمدنيين معصوبي الأيدي والأعين على جانب الطريق الرابط بين ناحيتي الوجيهية وأبي صيدا شمال شرق بعقوبة.

من جهة أخرى، أعلن مصدر رسمي في إقليم كردستان العراق العثور على ثمانين جثة من الأكراد الإيزيديين في مقبرة جماعية بقرية جدعة غرب الموصل، مضيفا أنه تم قتلهم من قبل تنظيم الدولة بعد اعتقالهم في أغسطس/آب الماضي.

وفي الموصل، أكد سكان محليون اليوم مقتل 11 مدنيا من عائلة واحدة وإصابة آخرين في قصف لطيران التحالف الدولي على الأحياء السكنية بمنطقة المشراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات