رفض فرانسيس سبينر محامي سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار القضاء الفرنسي إغلاق التحقيق في أمر وفاة الزعيم الفلسطيني، وقال إنه سيلجأ إلى محكمة الاستئناف للفصل بينه وبين قاضي التحقيق.

وأشار المحامي في لقاء مع الجزيرة إلى أن إغلاق القضاء ملف عرفات يعني أنه يقول إنه "لم يحدث شيء"، وهو أمر لا نقبله لأن الحقيقة هي أنه لا أحد بإمكانه أن يحدد سبب وفاة الرئيس عرفات.

وتابع أنه يعتقد أن عرفات توفي مسموما بمادة البولونيوم، في حين أن الخبراء الفرنسيين الذين عيّنهم القضاء يستبعدون هذه الفرضية.

وأوضح أن رفضه لحيثيات إغلاق الملف يعود إلى أن الخبراء أخذوا عينة من بول عرفات لم تكن أصلا موجودة في ملف الأشياء أو المقتنيات التي أخذت ووضعت في الملف المختوم.

وعن الخطوة المقبلة، قال المحامي سبينر إنه طلب من القضاء إجراء تحقيقات جديدة، مؤكدا أنه سيتوجه إلى محكمة الاستئناف إذا ما رفض طلبه.

يشار إلى أن تحقيقا للجزيرة كشف في وقت سابق من عام 2013 وجود مادة البولونيوم المشع في ملابس عرفات، مما دفع الجانب الفلسطيني إلى الموافقة على إعادة فتح ضريح عرفات وأخذ عينات من رفاته وفحصها من قبل فرق طبية روسية وسويسرية وفرنسية.

وخلص التقريران الروسي والسويسري إلى وجود مادة البولونيوم المشع 210 وبكميات كبيرة، وفي التقرير الروسي أكد وجود مادة إشعاعية أخرى هي الرصاص المشع 210.

غير أن خبراء فرنسيين أصدروا تقريرا في ديسمبر/كانون الأول 2013 نفى أن يكون عرفات توفي مسموما بمادة البولونيوم 210 رغم تأكيد خبراء الطب الشرعي السويسريين وجود هذه المادة في رفات عرفات بمعدل يزيد 18 مرة على المعتاد.

وتوفي عرفات يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في أحد المستشفيات الفرنسية بعد حصاره من قبل الجيش الإسرائيلي لشهور عدة في مقر المقاطعة (القيادة الفلسطينية).

المصدر : الجزيرة