محمد أفزاز-الدوحة

كشف مسؤولون يمنيون اليوم الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة في الاجتماع التشاوري الأول للمنظمات الإنسانية العربية والإسلامية بشأن الوضع باليمن، عن حاجة بلادهم بشكل عاجل لنحو مليار دولار، ودعوا إلى الإسراع في تقديم مساعدات للمتضررين من الصراع العسكري.

وقالت وزيرة الإعلام المكلفة باللجنة العليا للإغاثة باليمن نادية عبد العزيز السقاف للجزيرة نت إن هناك حاجة إلى نحو مليار دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، وأكدت الحاجة إلى مساعدات تنموية في ما بعد.

وفي كلمة ألقتها في افتتاح الاجتماع، أشارت الوزيرة اليمنية إلى أن أكثر من 11 مليون يمني يعانون من نقص الغذاء والوقود، في حين أن ثلاثمائة ألف نزحوا عن ديارهم.

وأفادت بأن هناك أربع محافظات يمنية باتت منكوبة بسبب العمليات العسكرية التي قالت إنها خلفت 1244 قتيلا وأكثر من خمسة آلاف جريح، مضيفة أن 19 من مجموع 21 محافظة باليمن تشهد مواجهات عسكرية، وشددت المسؤولة اليمنية على ضرورة تنسيق وتكثيف أعمال الإغاثة الإنسانية.

وضع صعب
من جهته، أكد وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي أن نحو 12 مليون يمني يقبعون تحت خط الاحتياج الحاد. ودعا الأصبحي في كلمته بالاجتماع إلى ضرورة التحرك العاجل لإيصال المساعدات لمستحقيها، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه اللجنة العليا على صعيد التنسيق.

أحمد المريخي دعا إلى جهود
منسقة لإغاثة اليمنيين (الجزيرة نت)

وأشار إلى أنه بالإمكان تسيير قوافل إغاثية سريعة عن طريق سلطنة عُمان نحو مدن ومناطق آمنة باليمن. وفي تصريح للجزيرة نت أبدى الأصبحي خشيته من انهيار كامل وشيك للبنية الصحية باليمن، خاصة المستشفيات التي استُهدفت بالقصف من الحوثيين وحلفائهم.

وأكد أن تلك القوات قصفت خزانات الوقود ومحطات الكهرباء والمياه في عدد من المناطق، مما أدى إلى حرمان السكان من تلك الخدمات الأساسية، مشيرا في الأثناء إلى وجود مصابين بجروح خطيرة يستحقون العلاج بسرعة.

وتحدث الوزير اليمني عن وجود نحو 25 ألف يمني عالقين في عدد من الدول، وقال إن اللجنة العليا للإغاثة باليمن رصدت ثلاثين مليون دولار تقريبا لمباشرة إجراءات عودة هؤلاء لبلادهم، ودعا البلدان التي يوجد فيها يمنيون عالقون لإلغاء القيود الإدارية للسماح بدخولهم مؤقتا.

مساعدات قطرية
بدوره، أكد مدير إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية القطرية أحمد المريخي أن الظروف العصيبة التي يمر بها اليمن تستلزم تنسيق الجهود لإغاثة اليمنيين المتضررين من الحرب.

وقال المريخي خلال الاجتماع إن قطر لم تأل جهدا منذ بداية الأزمة في تقديم المساعدات الإنسانية عن طريق أجهزتها الحكومية والمنظمات غير الحكومية، كما تم إرسال مساعدات عاجلة مع تسيير جسر جوي عن طريق جيبوتي.

أما الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية يوسف أحمد الكواري فكشف في تصريح للجزيرة نت أن الجمعية رصدت نحو عشرة ملايين دولار لجهود الإغاثة باليمن، مشيرا إلى أن 24 جمعية فاعلة من دول عربية وإسلامية حضرت الاجتماع اليوم.

المصدر : الجزيرة