طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الأحد الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، والحفاظ على السيادة العراقية، مجددا رفضه مشاريع ومقترحات القوانين الأميركية التي تخالف ذلك، في إشارة إلى مشروع القانون الذي يناقشه مجلس النواب الأميركي ويتيح تسليح قوات البشمركة (التابع لإقليم كردستان العراق) وقوات سنية بشكل مباشر ودون العودة للحكومة المركزية في بغداد.

وبحسب بيان صادر عن مكتبه، فإن مطالبة العبادي جاءت في اتصال هاتفي أجراه مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي.

وأضاف البيان أن العبادي أكد رفض بغداد مشاريع قوانين تضعف وحدة البلاد وتتجاوز السيادة الوطنية.

ووفقا للبيان، جدد بايدن التزام أميركا بحماية وحدة العراق الاتحادي الديمقراطي كما جاء في الدستور العراقي.

وأضاف أنه في ضوء هذا الالتزام فإن المساعدات العسكرية الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية تكون بطلب من بغداد.

وأمس السبت صوّت البرلمان العراقي لرفض مشروع قانون أميركي بتسليح السنة والأكراد كـ"قوتين منفصلتين" دون الرجوع للحكومة الاتحادية في جلسة انسحب منها نواب الكتل السنية والكردية.

ويتضمن مشروع القانون الخاص بميزانية 2016 لوزارة الدفاع الأميركية -الذي قدمه رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب ماك ثورنبيري- منح 25% من قيمة الميزانية المقترح تقديمها للعراق (715 مليون دولار) للأكراد وسنة العراق مباشرة وبشكل منفصل عن الحكومة العراقية المركزية.

ويوصي المشروع بالتعامل مع البشمركة والفصائل السنية كقوتين منفصلتين من أجل "توازن القوى" أمام الكم الكبير من الجماعات المسلحة الشيعية، بينما يشترط أن يجمد وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان نسبة 75% من الميزانية لحين التأكد من التزام حكومة بغداد بشروط المصلحة الوطنية.

ومنذ أشهر يشن التحالف الدولي بقيادة أميركية غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

ويطالب السنة والأكراد بمزيد من الدعم الدولي بالأسلحة والأعتدة لمحاربة تنظيم الدولة، ويتهمان بغداد بعدم تسليحهما وتسليح فصائل شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة.

المصدر : وكالات