عوض الرجوب-الخليل

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلية الليلة الماضية عدة محلات للصرافة في الضفة الغربية، وتركزت المداهمات في مدينة الخليل جنوب الضفة، وأسفرت عن مصادرة أموال ووثائق، وتدمير أجهزة ومعدات.

وادعت سلطات الاحتلال ورود معلومات حول قيام هذه المحال بنقل أموال إلى نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو ما نفاه أصحاب المحلات الذين أكدوا أنهم يعملون وفق الأنظمة والقوانين المطبقة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية اتهامها المحلات بنقل أموال عن طريق مصارف ومكاتب صرافة في الأردن، وعن طريق شبكة "ويسترن يونيون" الدولية لنقل الأموال.

ووفق المصادر ذاتها، فقد تم ضبط أموال ووثائق تستخدم في عملية التحقيق في المزاعم السابقة، موضحة أن التحقيق يجري على خلفية ملفات أخرى -لم تسمها- تم الكشف عنها مؤخرا.

وقالت الإذاعة إن الأموال تخص تمويل نشاطات تصفها بالإرهابية عن طريق الولايات المتحدة والأردن، مدعية تكثيف نشاطات السلطات في مكافحة ما تسميه غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ونقلت عن المصادر أن عدة بنوك -بينها البنك الأردني والبنك الإسلامي الأردني والبنك الوطني الأردني وشبكة ويسترن يونيون- أصبحت تسهل ما تسميه نشاطات خارقة للقوانين والعقوبات المحلية والدولية.

عابدين: الاحتلال يستهدف العمود الفقري لصمود الفلسطينيين بالضفة، وهو الاقتصاد (الجزيرة-أرشيف)

استهداف الفلسطينيين
من جهته، اتهم رئيس مجلس إدارة شركة العابدين للصرافة والحوالات فضل عابدين سلطات الاحتلال باستهداف العمود الفقري لصمود الشعب الفلسطيني، وهو الاقتصاد، نافيا مزاعم الاحتلال بعلاقته بحماس.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن الاحتلال استولى على الأرض وصادر الحريات ودمر الممتلكات وقتل من الشعب الفلسطيني الكثير، ولا يعيبه أن يداهم محلات الصرافة ويلقي بالتهم جزافا دون سند أو دليل.

وأضاف أنه عمل في عهد الاحتلال بترخيص أكثر مما عمل في عهد السلطة الفلسطينية ولم تثبت بحقه أي تهمة، مشيرا إلى اقتحام محلاته عدة مرات دون مبرر ودون أن يثبت أي من التهم المنسوبة لشركته.

وتملك شركة عابدين للصرافة فروعا في أغلب محافظات الضفة الغربية، وسبق أن تعرضت للاقتحام ومصادرة المعدات والإغلاق عدة مرات.

وشدد عابدين على أن محلاته مرخصة وتعمل وفق قوانين وأنظمة متابعة ومراقبة واتفاقيات اقتصادية مع الجانب الإسرائيلي، ولا دليل على أي اتهام مهما كان مصدر الأموال ووجهتها.

وأكد أن البنوك في فلسطين ومحلات الصرافة تخضع لرقابة من قبل سلطة النقد الفلسطينية، هي الأشد في المنطقة وعلى مستوى العالم، نافيا اتهام السلطة بأنها لا تضبط المعاملات المالية.

المصدر : الجزيرة