الجزيرة نت-عمان

كشف رئيس ديوان التشريع والرأي في الأردن نوفان العجارمة للجزيرة نت اليوم الخميس أن الديوان أفتى بجواز نقل أملاك جماعة الإخوان المسلمين الأردنية إلى جمعية تم ترخيصها مؤخرا تحمل اسم الإخوان المسلمين، وهو ما يعني -وفق مراقبين- اتخاذ خطوة باتجاه مصادرة أملاك الجماعة التي تعتبر الكيان السياسي الأكبر في البلاد.

وقال العجارمة في تصريح مقتضب للجزيرة نت إن "الديوان درس بشكل مستفيض مجموعة من الاستفسارات التي قدمتها لنا دائرة الأراضي حول إمكانية نقل أملاك جماعة الإخوان إلى الجمعية الجديدة"، وأضاف أنه تم إصدار فتوى تجيز نقل تلك الأملاك إلى الطرف الآخر لكونه الجهة التي تحوز الترخيص.

وجاء حديث العجارمة بعدما نقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر في دائرة الأراضي قولها إن "هنالك قرارا صدر بالفعل بنقل أملاك الجماعة إلى جمعية الإخوان، استنادا إلى فتوى رسمية تجيز تثبيت الرقم الوطني للجمعية المرخصة حديثا ضمن السجلات".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من الجماعة الأصلية بخصوص هذا الموضوع، لكن محاولاتها لم تنجح حتى الآن.

همام سعيد: الجماعة لا تخشى مصادرة مقراتها (الجزيرة)

تصريحات ومواقف
وكان المراقب العام لجماعة الإخوان في الأردن همام سعيد قد قال في تصريح سابق للجزيرة نت إن "الجماعة لا تخشى مصادرة مقراتها"، متسائلا في الوقت ذاته عن "الجدوى من مصادرة المقرات إذا لم يتم البحث عن سكان لها".

لكن الناطق باسم الجمعية الجديدة جميل دهيسات قال في تصريح سريع عقب الكشف عن الفتوى إن ما خلص إليه ديوان التشريع يعد "خطوة طبيعية" لاستكمال الإجراءات القانونية والرسمية التي تكفل "تصويب" أوضاع الجماعة.

وأضاف مخاطبا الإخوان "أنتم أهل المقرات وأصحابها (..) عليكم فقط الاستجابة لتصويب وضع الجماعة، وكل أمر على ما هو عليه".

وتصاعدت الأزمة مؤخرا بين الجماعة والسلطات في الأردن بعد أن منح الأخير مجموعة تم فصلها من الجماعة (يتزعمها المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات) ترخيصا جديدا يحمل اسم التنظيم، في خطوة رأى فيها مراقبون أيضا محاولة لإحلال المجموعة الجديدة محل الجماعة الأصلية التي تعمل على الساحة الأردنية منذ أربعينيات القرن الماضي.

يذكر أن الجماعة الجديدة التي حصلت على الترخيص تضم نحو 29 عضوا فقط بحسب مصادر من داخل جماعة الإخوان.

وتشير تسريبات رسمية إلى وجود انقسام حاد داخل مطبخ القرار السياسي والأمني في عمان إزاء التعامل مع ملف الإخوان، ففي مقابل الحماسة التي يبديها تيار محافظ وقوي داخل مؤسسات الدولة لصالح إحلال "مجموعة الذنيبات" محل الجماعة الأصلية يتخوف تيار آخر من خيار الإحلال، إذ باتت المجموعة الجديدة تواجه اتهامات الخيانة أمام القواعد الإخوانية المتغلغلة في المدن الكبرى والمحافظات ذات الأغلبية العشائرية.

ولا يستبعد مقربون من مطبخ القرار أن يبدأ الحكم في نقل المقرات للمجموعة الجديدة، مع إمكانية توقيف قياديين كبار بالإخوان.

غير أن ثمة تحديا مهما قد تواجهه السلطات -بحسب المقربين- يتعلق باستحالة إقناع القواعد الإخوانية بالمجموعة الجديدة، فإلحاق الأعضاء والأنصار بمجموعة الذنيبات ورفاقه قد يكون هو المعضلة.

المصدر : الجزيرة