قضت محكمة مصرية في الإسكندرية ببراءة الضابط في جهاز أمن الدولة المنحل الرائد عبد الرحمن الشيمي من تهمة اشتراكه بتعذيب وقتل الشاب السلفي سيد بلال أثناء التحقيق معه، وتعذيب خمسة آخرين على خلفية أحداث كنيسة القديسين قبيل ثورة يناير 2011.

وكان جهاز مباحث أمن الدولة -الذي صدر قرار بحله بعد ثورة يناير- ألقى القبض على سيد بلال، للاشتباه بضلوعه في تفجير وقع أمام كنيسة بالإسكندرية في الساعات الأولى من صباح أول أيام عام 2011، والذي راح ضحيته 73 مصريا، و"عذبه تعذيبا أفضى إلى موته" كما جاء بأوراق القضية.
 
وفي 21 يونيو/حزيران 2013 قضت محكمة جنايات الإسكندرية بسجن الشيمي، وأسامة عبد المنعم الكنيسي 15 عاما بعد إدانتهما بـ"الاشتراك في قتل" بلال، كما قضت بمعاقبة الضابطَيْن الهاربين وهما حسام إبراهيم الشناوي، وأحمد مصطفى كامل بالسجن المؤبد 25 عاما في نفس القضية.
 
وفي وقت لاحق، قبلت محكمة النقض الطعن المقدم على الحكم من قبل كل من الشيمي والكنيسي، وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دوائر أخرى لمحكمة جنايات الإسكندرية.
 
وبينما برأت محكمة الجنايات الشيمي في إعادة المحاكمة اليوم الخميس لم يتحدد بعد موعد لإعادة محاكمة الكنيسي.

وتعليقا على ذلك، قال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن دلالة حكم البراءة في هذه القضية بالغة الأهمية لأن الحكم يضع اللمسات النهائية على كل ما يرمز لثورة 25 يناير، مشيرا إلى أن هناك عددا من الشرارات الرئيسية التي مهدت لهذه الثورة، من بينها مقتل الشاب خالد سعيد وحادث تفجير كنيسة القديسين.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية حاولت حينها على مدى 25 يوما الإمساك بأي من منفذي تفجير الكنيسة، وتم اعتقال عدد من الشباب للاشتباه في صلتهم بالحادث والزج بهم في السجن، وقد تعرضوا للتعذيب، ومن بينهم سيد بلال الذي لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء ذلك رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة لحظة اعتقاله.

ولفت فايد إلى أن السلطات المصرية توزع هذه الأيام صك البراءة لجميع الضباط مقابل الحبس لجميع المعارضين لها على اختلاف توجهاتهم السياسية سواء كانوا إسلاميين أو ليبراليين، ويحكم عليهم بالسجن المؤبد وبغرامات باهظة وغير مسبوقة في تاريخ المحاكمات الدولية تصل أحيانا لملايين الدولارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات