استنكرت لجنة الإنقاذ الدولية القيودَ المفروضة على العراقيين الفارين من القتال في محافظة الأنبار (غرب البلاد)، والتي تجبر بعضهم على العودة إلى مناطق النزاع، بعد اشتراط السلطات وجود كفيل للسماح لهم بدخول بغداد.

وقال المسؤول باللجنة مارك شنيلبايشر إن "آلاف الأشخاص الذين فروا من الرمادي عالقون عند نقاط التفتيش أو منعوا من دخول مناطق آمنة".

وأضاف أن أعدادا كبيرة من هؤلاء تواجه وضعا مأساويا، حيث لا تجد بدا من العودة إلى مناطق الحرب في الأنبار بين القوات الحكومية والمليشيات الشيعية الداعمة لها من جهة ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

كما انتقدت اللجنة الإجراءات الأمنية التي تطبقها السلطات على الأسر النازحة، وقالت إن فرض استثناء دخول الرجال في بعض المناطق يهدد إبقاء العائلات مجتمعة.

يذكر أن آلاف النازحين من الأنبار علقوا على جسر بيزيز الذي يصل مناطقهم ببغداد عدة أيام، حيث طُلب من العائلات تأمين كفيل قبل السماح لهم بالعبور، في سابقة لم تحدث من قبل، إذ إنها المرة الأولى التي يتطلب فيها هذا الإجراء من قبل مواطنين داخل الدولة الواحدة.

وقالت اللجنة إن "نظام الكفالة يؤدي إلى استغلال خطير، وصل إلى بيع هذه الوثيقة بأكثر من سبعمائة دولار، مؤكدة أن ذلك يلقي عبئا ماليا كبيرا على النازحين الذين يواجهون أصلا ظروفا مادية صعبة.

ووفقا للأمم المتحدة، فقد نزح 55 ألف شخص على الأقل من القتال في الرمادي التي سيطر عليها تنظيم الدولة في 17 مايو/أيار الجاري بعد انسحاب قوات الأمن العراقية.

وغادر تسعمائة ألف مناطقهم بالأنبار من بين 2.8 مليون شخص نزحوا في عموم العراق منذ بداية عام 2014.

المصدر : الفرنسية