طالبت "الجبهة الشعبية" المعارضة في تونس اليوم الأربعاء بكشف محتوى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في واشنطن خلال زيارة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الأسبوع الماضي للولايات المتحدة، ومناقشتها في البرلمان.

وقال حمة الهمامي الناطق باسم الجبهة الشعبية -وهو ائتلاف من أحزاب يسارية وقومية- في مؤتمر صحفي في العاصمة التونسية، إنه يتوجب كشف مضمون المذكرة لكل التونسيين، مضيفا أن الجبهة تعتبر أن هذه المسألة تتعلق بسيادة تونس.

وتابع الهمامي أن الجبهة الشعبية (15 مقعدا من جملة 217 مقعدا في البرلمان التونسي) ترفض تماما أي دخول لتونس في أي تحالف أو محور أو شبه محور مع أي طرف كان، وأشار بالتحديد إلى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكان يشير بذلك إلى اعتزام الرئيس الأميركي إعلان تونس "حليفا إستراتيجيا" للولايات المتحدة من خارج الحلف الأطلسي.

وفي إطار زيارة السبسي لواشنطن، وقع وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمستشار السياسي بالرئاسة التونسي محسن مرزوق مذكرة تفاهم لتعاون طويل المدى بين تونس والولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم الجبهة الشعبية إنه يتعين أن لا تدخل تونس في أحلاف أو محاور حتى لا تخطو خطوات من شأنها توتير الأوضاع في المنطقة، بحسب تعبيره.

وقال الهمامي إن "دور تونس يتمثل في أن تكون عامل سلم في المنطقة، وألا تشارك في أية خطوة من الخطوات التي يمكن أن تمس بسيادتها أو توتر علاقتها بجيرانها"، داعيا إلى أن تكون هناك عقيدة دبلوماسية جديدة لتونس.

وتحدثت تقارير إعلامية عن قلق جزائري من اعتزام واشنطن منح تونس صفة الحليف الإستراتيجي، خشية التدخل الأميركي في المنطقة عسكريا. وتسمح الشراكة الإستراتيجية بتعاون عسكري متين بين البلدين، خاصة في ظل حاجة تونس للمزيد من الدعم العسكري والأمني.

المصدر : وكالة الأناضول