أفتى أكثر من 150 من العلماء والدعاة وأعضاء المنظمات الإسلامية وهيئات التدريس بالجامعات من مختلف أنحاء العالم الإسلامي بحرمة مساندة الانقلاب العسكري في مصر ودعوا إلى كسره, وحذروا من تداعيات التمادي في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها ضد المعارضين.

ووقع 159 من العلماء والدعاة والمدرسين بجامعات إسلامية وعشر منظمات بيانا بعنوان "نداء الكنانة" صدر قبل أسابيع من الذكرى السنوية الثانية للانقلاب على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز من عام 2013.

والمنظمات الموقعة على البيان هي رابطة علماء أهل السنة, وهيئة علماء فلسطين في الخارج, وهيئة علماء المسلمين في لبنان, ومركز تكوين العلماء في موريتانيا, ومنتدى العلماء والأئمة في موريتانيا, ورابطة علماء المغرب العربي, والاتحاد العالمي لعلماء الأزهر, ونقابة الدعاة المصرية, وجبهة علماء ضد الانقلاب.

ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان -بصفتها الشخصية- أحمد الريسوني (نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين), ورئيس هيئة علماء اليمن عبد المجيد الزنداني, ورئيس مركز تكوين العلماء في مورتانيا محمد الحسن ولد الددو.

وقال الموقعون في البيان إن معاونة "المنظومة الإجرامية" ومساعدتها على الاستمرار بأي صورة من الصور من المحرمات شرعا والمجرمات قانونا, وأكدوا أن كل ما ترتب على الانقلاب باطل شرعا وقانونا, وأنهم يعتبرون مرسي الرئيس الشرعي المنتخب لمصر.

وقالوا أيضا إنه بناء على ذلك فإن كل الأحكام التي صدرت بحق مرسي ومعارضي النظام باطلة. ووفقا لنص البيان, فإن من واجب الأمة فك مرسي من حسبه, وكذلك العمل على تحرير المعتقلين -خاصة منهم النساء- بالوسائل المشروعة دينا.

وقالوا إن كل من يثبت اشتراكهم -ولو بالتحريض- من القضاة والمفتين والسياسيين والإعلاميين في قتل المصريين يسري عليهم حكم القتلة, ويتعين القصاص منهم بالطرق الشرعية. وفي هذا الصدد, أدان الموقعون من العلماء والدعاة مشاركة شيخ الأزهر في الانقلاب, واعتبروا أن شرعيته سقطت.

أحكام الإعدام
وحمّل العلماء مفتي مصر المسؤولية الشرعية والجنائية عما سماها البيان "الأرواح البريئة" التي وافق على إعدامها. وحذر البيان المفتي من عواقب التوقيع على ما وصفها الموقعون بأحكام القتل الجائرة.

وكان البيان يشير إلى أحكام الإعدام التي صدرت مؤخرا ضد مرسي ومعارضين, وإلى الاحكام التي نُفذ بعضها ضد عدد من الشبان مؤخرا.  

وطالب البيان قادة الدول العربية والإسلامية والعلماء والمثقفين في العالم إلى التدخل لحماية مصر مما سماه "إجرام" النظام الحالي, والانتصار لإرادة الشعب وخياره. واستنكر الموقعون موقف الدول الداعمة للانقلاب العسكري في مصر, وطالبوا في الأثناء القوى المعارضة في مصر بالتوحد في مواجهة النظام الحالي.

واتهم الموقعون النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بما سموه "خيانة الدين والوطن" عبر "موالاة" إسرائيل ودعمها وحمايتها, وفي المقابل "معاداة" المقاومة الفلسطينية و"التآمر عليها وحصارها" من خلال تدمير سيناء, وتهجير أهلها.

واستعرض البيان الانتهاكات التي تُقترف منذ عامين في حق معارضي الانقلاب, والتي قال إنها تشمل قتل واعتقال الآلاف, وهتك الأعراض, ونهب الأموال.

وتحدث العلماء والدعاة الموقعون على البيان عما اعتبروه عداء للإسلام والمسلمين من قبل السلطات الحاكمة في مصر, وهو ما يتجلى -حسب رأيهم- في التطاول على الثوابت والمقدسات الإسلامية, واستهداف العلماء.

المصدر : الجزيرة