أدان مفتى تونس يوم الاثنين الترخيص الذي أسندته الحكومة لجمعية "تدافع عن الشواذ"، فيما اعتبرت الحكومة أن الجمعية "لا علاقة لها بالدّفاع عن المثليّة الجنسيّة أو المجاهرة بها، وإنّما الإحاطة بالأقليّات الجنسيّة".

وقال المفتي حمدة سعيد في بيان إنه "يعتبر هذا الأمر انحرافا خطيرا (..) ومساسا بقيم الإسلام وأخلاق المسلمين ومبادئ المجتمع التونسي".

وأضاف "أن ما يدعو إليه بعض الشواذ ومن ناصرهم على اعتبار أنه تحرر وانعتاق وحداثة، إنما هو في حقيقته عودة بالإنسان إلى جاهلية ما قبل التاريخ واسترجاع لسلوكيات قوم (النبي) لوط عليه السلام الذين أخذهم الله بالعذاب جزاء بما كانوا يعملون".

ودعا "الجهات المعنية إلى إعادة النظر في الترخيص لمثل هذه السلوكيات الشاذة والمنحرفة والخطيرة التي تتهدد الأجيال القادمة وتقوّض دعائم الاعتدال والوسطية التي نجابه بها براثن التطرّف والإرهاب".

أقليّات جنسيّة
في المقابل، أعلنت حكومة الحبيب الصيد أن الأهداف المعلنة للجمعية التي تحمل اسم "شمس" هو "الإحاطة بالأقليّات الجنسيّة من النواحي المعنويّة والماديّة والنفسيّة والوقاية من مخاطر الانتحار لدى الشباب".

وأضافت أن من أهدافها ايضا "توعيّة المواطنين من أخطار الأمراض المنقولة جنسيّا والعمل سلميّا من أجل إلغاء القوانين التمييزيّة ضدّ الأقليّات الجنسيّة والدفاع عن حقّ الإنسان في العيش بكرامة مهما كانت ميولاته واختلافه عن الأغلبيّة".

ونبهت الحكومة إلى أنها "تحتفظ بحقّها في الرّقابة اللاّحقة ضدّ كلّ جمعيّة تحيد عن أهدافها المعلنة صراحة والمضمّنة بنظامها (قانونها) الأساسي، وهو ما يجعلها عرضة للعقوبات".

ويعاقب الفصل 230 من القانون الجنائي التونسي "مرتكب اللواط أو المساحقة بالسجن مدة ثلاثة أعوام" نافذة.

وفي 2012 رفضت حكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة "توصيات" مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإلغاء العقوبات التي يفرضها القانون التونسي على الشواذ.

المصدر : الفرنسية