تصدرت عناوين صحف مصرية وبرامج تلفزيونية موالية للسلطة اتهامات لشخصيات شاركت في الانقلاب بقيادة صراع على السلطة يهدد بفشل الرئيس عبد الفتاح السيسي وسقوط النظام بكامله، على حد قولها.

ونقلت فضائيات وصحف مصرية عن دوائر مقربة في السلطة عن رصد تحركات للمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق وآخرين بغرض العودة إلى الساحة السياسية من جديد سعيا للسلطة. كما كشفوا عن تحركات الدولة لمواجهتهم.

وقبل أيام معدودات من الذكرى الأولى لمرور عام على تولي السيسي رسميا رئاسة مصر، تصدر عنوان جريدة الشروق المصرية "من النظام المصري إلى الفريق شفيق: لا عودة.. ولا سياسة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن القاهرة رصدت اجتماعات لشفيق مع رجال أعمال ومسؤولين إماراتيين وسعوديين وأميركيين بهدف زعزعة شرعية السيسي. كما تقول الصحيفة.

وقد تصاعدت بشدة الاتهامات بين أطراف فاعلة في معسكر 30 يونيو، وذلك مع اقتراب الذكرى الأولى لتولي السيسي مقاليد الحكم في البلاد.

تكسير عظام
في السياق، يقول الإعلامي عمرو أديب في أحد البرامج التلفزيونية "نحن الآن نشهد صراعا واضحا جدا وحاميا تتداخل فيه السياسة والقوة والمال والإعلام" مشيرا إلى أنها "مرحلة تكسير عظام".

بدورهم، يرى إعلاميون مقربون من النظام أن السلطات تواجه كل من يفكر أن يمارس السياسة أو أن يطمح في الوصول إلى السلطة في مصر.

وتعليقا على ذلك، يرى محرر الشؤون المصرية في الجزيرة عبد الفتاح فايد أن هدف ما يحدث من تصاعد لحدة الانتقادات وعنف في الاتهامات قد يعود لثلاث سيناريوهات، أولها الهلع والخوف من خطورة الأوضاع الحالية من تصدعات وانقسام سياسي مأتاه الاعتقالات وحكم الإعدام على الرئيس المعزول محمد مرسي.

أما السيناريو الثاني -حسب فايد- فهو أن تكون حالة الهلع هذه مفتعلة لتبرير التظاهرات المرتقبة في يوليو/تموز المقبل والتي دعت لها قوى سياسية بمناسبة فوز السيسي بالرئاسة. والسيناريو الثالث هو أن هذه الحالة قد تكون عملية ممنهجة لتكوين نواة معارضة من داخل النظام لمواجهة الانتقادات الموجهة إليه في غياب برلمان منتخب.

المصدر : الجزيرة