أكد البيت الأبيض أن جوزيف بايدن نائب الرئيس باراك أوباما جدد التزام واشنطن بدعم الحكومة العراقية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك عقب انتقادات وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر للجيش العراقي في معارك الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق، وهو ما رفضته بغداد.

وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن استغل اتصالا برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "ليؤكد دعم الولايات المتحدة لمعركة الحكومة العراقية ضد تنظيم الدولة".

وأضاف أن نائب الرئيس أقر بما وصفها بالتضحيات الهائلة والشجاعة التي أبدتها القوات العراقية في الأشهر الـ18 الأخيرة في الرمادي وغيرها، في مسعى منه وصفته وكالة رويترز بمحاولة لطمأنة العبادي.

وكان وزير الدفاع الأميركي اعتبر أمس الأحد أن سقوط الرمادي في 17 مايو/أيار الجاري بيد تنظيم الدولة أسوأ هزيمة منيت بها القوات العراقية منذ قرابة سنة.

وقال كارتر في تصريحات تلفزيونية إن "لدينا مشكلة مع إرادة العراقيين في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وفي الدفاع عن أنفسهم".

غير أن رئيس الوزراء العراقي أبدى استغرابه تجاه هذه التصريحات، وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، "أنا مندهش من قوله ذلك... أعني أنه كان داعما للعراق بقوة"، مرجحا أن يكون المسؤول الأميركي قد تلقى "معلومات مغلوطة".

من جانبه وصف رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العراقي حكيم الزاملي لأسوشيتد برس تصريحات كارتر بأنها "غير واقعية ولا أساس لها"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي التي تتحمل المسؤولية عن الفشل في الرمادي.

وردا على انتقادات الوزير الأميركي أيضا، قال المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي إن "الإرادة المفقودة التي تحدث عنها الوزير الأميركي هي الإرادة المكسورة التي أراد أعداء العراق زرعها في القوات العراقية".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط عراقي يعمل في قيادة عمليات الأنبار وصفه لتصريحات كارتر "بالاستفزازية".

وتزامن هذا الرفض العراقي لتصريحات كارتر مع انتقاد حاد من قبل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

فقد اتهم سليماني واشنطن -التي تقود تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا- بأنها "لم تفعل شيئا" لمساعدة الجيش العراقي للتصدي للتنظيم في الرمادي، وقال إن إيران وحدها هي التي أخذت على عاتقها مواجهة هذه "الظاهرة الخطيرة"، في إشارة إلى تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات