استبق مسؤولون مصريون حلول الذكرى الأولى لتولي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر بالقول إن الدولة لم تعد قادرة على  تلبية احتياجات المواطنين، بينما دعا إعلاميون الشعبَ إلى الهجرة للخارج طلبا للرزق.

فبعد مرور نحو عام على تنصيب السيسي وعامين على حكمه من وراء ستار منذ انقلابه على الرئيس محمد مرسي -وهو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد- لا انتقادات توجه للرئيس كما كان في السابق ولا يستطيع أحد أن يطالبه بتقديم كشف حساب عن أداء حكومته كما يقول ناشطون.

وفي مقابل ذلك، تؤكد تصريحات رسمية -مصدرها محافظ الشرقية- للمواطنين أن الدولة لم تعد قادرة على تحمل احتياجاتهم، وذلك بعد أشهر من مطالبة مسؤولين وإعلاميين مصريين بمزيد من الصبر على مشاكل البلاد المتفاقمة.

أما إعلاميا، فبات الحديث فقط موجّها للشعب، إما "الرضا بالأمر الواقع"، أو "أن أرض الله واسعة".

فهذا هو الإعلامي عمرو أديب يخاطب المصريين في أحد برامجه التلفزيونية قائلا "هو حضراتكم ليه مش بتهاجروا.. كل دول العالم بتشجع أبناءها على الهجرة... روح اشتغل بره وحول الفلوس لبلدك وأسرتك، محدش هيشغلك هنا".

الدعوات "لربط الأحزمة" والصبر كان استهلها السيسي نفسه حينما خاطب المصريين بقوله "أنا كنت صادق جداً معكم.. كنت أمين معكم، وقلت احنا هنحتاج سنتين من العمل الجاد".

وعلى النقيض من ذلك، يستذكر كثير من المصريين ما كانت تبثه شاشات التلفزة منذ فوز محمد مرسي برئاسة مصر، والمطالب باستقالات مسؤولين.

وإزاء هذا الصمت الإعلامي عن صوت الفقراء من الشعب، قرر شاب ثلاثيني الذهاب إلى  الإعلاميين أمام أبواب مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة علّه يجد من يسمع صوته.

يقول هذا الشاب إنه طرق أبواب جميع الشركات دون أن يجد أي استجابة، وهو عاطل عن العمل لستة أشهر ولا يستطيع توفير الطعام لأولاده.

المصدر : الجزيرة