قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثين شخصا قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين من القوات العراقية والحشد الشعبي في سلسلة هجمات عنيفة شنها تنظيم الدولة الإسلامية غربي الأنبار التي بات يسيطر على معظمها.

وأوضحت المصادر أن هجمات "انتحارية" لتنظيم الدولة أعقبتها اشتباكات وقعت في مناطق تجمع للقوات العراقية وقوات الصحوة في ناحية البغدادي بالقرب من المجمع السكني المتاخم لقاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل محمد جليل إن تنظيم الدولة استهدف بعدة سيارات ملغمة المجمع السكني وعدة ثكنات عسكرية في المنطقة الواقعة غربي الرمادي، مركز محافظة الأنبار.

وأشار إلى أن الهجمات امتدت إلى أقصى غرب البغدادي حيث توجد مدينة حديثة التي هاجمها التنظيم من ثلاثة محاور وأحكم الخناق عليها بالكامل.

وفي الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن قائد في الشرطة أن القوات العراقية استعادت السيطرة على بلدة حصيبة الشرقية التي تبعد عشرة كيلومترات إلى الشرق من الرمادي، وذلك بمساعدة عناصر الحشد الشعبي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عقيد في الشرطة العراقية قوله إن "أول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي انطلقت لتحرير منطقة حصيبة (7 كلم شرق الرمادي)"، مؤكدا أن "حصيبة بالكامل باتت تحت سيطرة القوات العراقية التي توجهت لتحرير منطقة جويبة المجاورة".

وإلى الشرق من الرمادي، شهدت منطقة المضيق قرب بلدة الخالدية بمحافظة الأنبار اشتباكات، حيث يحاول تنظيم الدولة التقدم نحو قاعدة الحبانية الجوية.

وكان مصدر عسكري عراقي قد ذكر أن تنظيم الدولة شن هجوما واسعا على بلدة الخالدية، وقال المقدم محمد عباس في قيادة شرطة الأنبار إن التنظيم قصف مركز قاعدة الحبانية ومنطقة السيسي المجاورة لها بالمدفعية الثقيلة.

غير أن وزارة الدفاع العراقية نفت تقدم مسلحي التنظيم باتجاه القاعدة، مشيرة إلى أن قواتها تسيطر بالكامل على المدينة.

وكان تنظيم الدولة قد توسع الخميس شرقي الرمادي، واستولى على حصيبة -التي تقع تقريبا بمنتصف الطريق بين الرمادي والفلوجة- وعلى المضيق، ليقترب من المنطقة التي توصف بأنها خط دفاع عن قاعدة الحبانية.

ومن جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي أمس السبت أن طائرات التحالف الدولي نفذت 22 ضربة جوية ضد أهداف لتنظيم الدولة في العراق منذ الجمعة بينها أربع ضربات قرب الرمادي.

المصدر : وكالات,الجزيرة