أعلنت السلطات الليبية إحباط محاولة لتهريب نحو ستمائة مهاجر غير نظامي إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه أكدت حكومة الإنقاذ في طرابلس أن أوروبا لن تستطيع وقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط إلا إذا تعاونت معها.

وقد أعلنت السلطات الأمنية في طرابلس ضبط أكثر من 580 مهاجرا غير نظامي من جنسيات أفريقية مختلفة مع اثنين من المهربين في إحدى مناطق العاصمة قبل ساعات من إبحارهم نحو شواطئ أوروبا.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية عبد الناصر حزام إن المهاجرين الأفارقة يلجؤون إلى عصابات منظمة ويتعاملون مع أشخاص من نفس جنسياتهم، يدفعون إليهم النقود المطلوبة لإرشادهم إلى من سيتولى تهريبهم من ليبيا.

وقال آمر الدوريات بجهاز مكافحة الهجرة غير النظامية حسني بوعيانة "نطالب الاتحاد الأوروبي بأن يدعم جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا. لو كانت عندنا الإمكانيات نحن مستعدون أن نقبض على خمسة أو ستة آلاف شخص كل يوم أو يومين".

حكومة الإنقاذ
وقال وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام محمد الغيراني لوكالة رويترز إن الحكومة طلبت من أوروبا الحديث معها والتعاون معها.

وقد سحبت معظم الدول الأوروبية بعثاتها الدبلوماسية من طرابلس، وهي ترفض الاعتراف بحكومة الإنقاذ، وتعترف بدلا من ذلك بالحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل المنعقد في طبرق شرقي البلاد.

وقال الغيراني إن الجهود الأوروبية لمحاربة المهربين قبالة الساحل الليبي لن تثمر إلا إذا بدأت أوروبا في التعاون مع حكومته على الأرض.

وأشار إلى أن ليبيا احتجزت أكثر من 16 ألفا معظمهم من المهاجرين الأفارقة في مراكز احتجاز مزدحمة. وجرى تسكين البعض في مدارس مهجورة ومبان عامة أخرى.

وقال العقيد محمد أبو بردة مساعد مدير إدارة الهجرة غير النظامية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ إن لديه ثمانية آلاف رجل فقط لتغطية مساحة البلاد الشاسعة بأكملها، مضيفا أنه يفتقر للعربات والأسلحة لحراسة حدود ليبيا الصحراوية.

وأشار إلى أن الحكومة لا تستطيع القيام بالمهمة دون مساعدة من الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن الحدود الجنوبية مفتوحة دون مراقبة، وأن المهربين لديهم أسلحة وإمكانات أفضل.

المصدر : الجزيرة + رويترز