قال الإعلام الرسمي السوري إن تنظيم الدولة الإسلامية قتل ما لا يقل عن أربعمائة شخص -معظمهم من النساء والأطفال- في تدمر بريف حمص وسط البلاد، وذلك منذ سيطرته عليها قبل أيام.

وأشار التلفزيون الرسمي إلى أنه استند في معلوماته إلى سكان داخل المدينة الأثرية.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن تنظيم الدولة قتل المئات ومثل بجثثهم بحجة أنهم يعملون مع الحكومة السورية.

وأشارت الوكالة إلى أن تنظيم الدولة "يمنع آلاف المدنيين من مغادرة المدينة ويصادر أرزاقهم وممتلكاتهم ويفرض فكرا تكفيريا ظلاميا يتناقض وجميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

وتحدثت الوكالة أيضا عن ارتكاب تنظيم الدولة في وقت سابق "مجزرة مروعة" مماثلة بحق أهالي قرية العامرية بريف تدمر الشرقي راح ضحيتها ثلاثين شخصا على الأقل.

وكان ناشطون سوريون أعلنوا الأربعاء الماضي عن سيطرة تنظيم الدولة على مدينة تدمر بشكل كامل بعد انسحاب قوات النظام السوري غربا باتجاه ريف حمص الشرقي، وهو ما أقر به النظام في وسائل إعلامه.

وقال تنظيم الدولة في وقت سابق إنه قتل أكثر من 150 عنصرا تابعا للنظام، بينهم ضباط برتب عالية.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أسفرت معركة تدمر -التي استمرت ثمانية أيام- عن مقتل 462 شخصا على الأقل، هم 71 مدنيا و241 من قوات النظام وما تسمى قوات الدفاع الوطني الموالية لها، و150 عنصرا من تنظيم الدولة.

غير أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن الناشط محمد حسن الحمصي -من تدمر- أن المدينة "شهدت حركة طبيعية السبت"، مضيفا أن تنظيم الدولة "دعا عبر المساجد الموظفين للعودة إلى أعمالهم، والنساء إلى ارتداء اللباس الشرعي".

كما أشار الحمصي إلى أن تنظيم الدولة سمح لسيارات الخضار بالتوجه إلى الرقة (معقل التنظيم) لجلب الخضار والمواد الغذائية.

ولفت الناشط إلى أن الطيران السوري لم يقصف مدينة تدمر، مشيرا إلى أنها "تعيش حالة من الهدوء في كافة أحيائها".

المصدر : وكالات